تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
( والأنين ( 1 ) به ) أي بالحرف الواحد ، وهو مثل التأوه وقد يخص الأنين بالمريض . ( ومدافعة ( 2 ) الأخبثين ) : البول والغائط ( والريح ( 3 ) ) لما فيه من سلب الخشوع والإقبال بالقلب الذي هو روح العبادة ، وكذا مدافعة النوم . وإنما يكره إذا وقع ذلك قبل التلبس بها مع سعة الوقت وإلا حرم القطع ، إلا أن يخاف ضررا . قال المصنف في البيان : ولا يجبره ( 4 ) فضيلة الائتمام ، أو شرف البقعة . وفي نفي الكراهة باحتياجه إلى التيمم نظر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي ويكره الأنين بالحرف . ( 2 ) أي ويكره مدافعة الأخبثين . ( 3 ) بالجر عطفا على المضاف إليه وهي كلمة الأخبثين أي ويكره مدافعة الريح . ( 4 ) أي لا يجبر النقص الحاصل في الصلاة على أثر مدافعة الريح كون الصلاة حينئذ مشتملة على مزية كوقوعها جماعة ، أو في مسجد : بحيث لو ذهب لتجديد الوضوء فاتته تلك المزية . هذا بناء على عدم ضرر في المدافعة ، وإلا حرمت . ( 5 ) خلاصة الكلام : أنه هل ترتفع كراهة مدافعة الأخبثين بالتحفظ على الطهارة المائية ؟ وذلك فيما لو دار الأمر بين البقاء على الطهارة المائية التي يصحبها مدافعة الأخبثين ، وبين رفع هذه المدافعة بإبطال الطهارة المائية وإتيان الصلاة مع الطهارة الترابية .