( والأنين ( 1 ) به ) أي بالحرف
الواحد ، وهو مثل التأوه
وقد يخص الأنين بالمريض .
( ومدافعة ( 2 ) الأخبثين ) : البول والغائط ( والريح ( 3 ) )
لما فيه من سلب الخشوع والإقبال بالقلب الذي هو روح العبادة ، وكذا
مدافعة النوم .
وإنما يكره إذا وقع ذلك قبل التلبس بها مع سعة الوقت
وإلا حرم القطع ، إلا أن يخاف ضررا .
قال المصنف في البيان : ولا يجبره ( 4 ) فضيلة الائتمام ، أو
شرف البقعة .
وفي نفي الكراهة باحتياجه إلى التيمم نظر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي ويكره الأنين بالحرف .
( 2 ) أي ويكره مدافعة الأخبثين .
( 3 ) بالجر عطفا على المضاف إليه وهي كلمة الأخبثين أي ويكره
مدافعة الريح .
( 4 ) أي لا يجبر النقص الحاصل في الصلاة على أثر مدافعة
الريح كون الصلاة حينئذ مشتملة على مزية كوقوعها جماعة ، أو في
مسجد : بحيث لو ذهب لتجديد الوضوء فاتته تلك المزية .
هذا بناء على عدم ضرر في المدافعة ، وإلا حرمت .
( 5 ) خلاصة الكلام : أنه هل ترتفع كراهة مدافعة الأخبثين
بالتحفظ على الطهارة المائية ؟
وذلك فيما لو دار الأمر بين البقاء على الطهارة المائية التي يصحبها
مدافعة الأخبثين ، وبين رفع هذه المدافعة بإبطال الطهارة المائية
وإتيان الصلاة مع الطهارة الترابية .