تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
إما ( 1 ) ما اتصل بالركوع ويكون إسناد الإبطال إليه ( 2 ) بسبب كونه أحد المعرفين له ، أو يجعل ( 3 ) ركنا كيف اتفق . وفي موضع
شرح
الثلاثة التي يذكرها الشارح ونشير إليها عند رقمها الخاص . ( 1 ) هذا هو الوجه الأول : ( 2 ) أي إلى القيام ، مع أن الركن إنما يحصل بالقيام المتصل بالركوع ، لا بشخص القيام المجرد عن الركوع . هذا في الواقع دفع وهم . خلاصة الوهم : أنه لو كان الركن في القيام هو الركن المتصل بالركوع فكيف يسند الركن إلى القيام ويقال : القيام ركن ؟ فأجاب عنه بأن الإسناد المذكور لأجل أن القيام أحد السببين لبطلان الصلاة ، بناء على أن العلل والأسباب الشرعية معرفات فلا ضير في استناد البطلان إلى زيادة الركوع ، وإلى زيادة القيام المتصل بالركوع معا . فكل واحدة من الزيادتين معرفة ودالة على البطلان . إذا فالقيام المتصل بالركوع ركن باعتبار أنه أحد المعرفين لبطلان الصلاة ، والمعرف الثاني هو الركوع بنفسه . ( 3 ) هذا هو الوجه الثاني في إسناد الركنية إلى القيام ، مع أن الركن في القيام هو القيام المتصل بالركوع ، أي السبب في ذلك أن القيام يجعل ركنا في الصلاة كيف اتفق ، سواء أكان متصلا بالركوع ، أم مجردا عنه . وفي موضع لا تبطل الصلاة بزيادة القيام ونقصانه يكون هذا الموضع مستثنى من المواضع التي تبطل الصلاة فيها .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 649 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر