وأما السجود ففي تحقق ركنيته ما عرفته ( 1 ) .
و ( كذا الحدث ) المبطل للطهارة من جملة التروك التي يجب
اجتنابها .
ولا فرق في بطلان الصلاة به بين وقوعه عمدا ، وسهوا ( 2 )
على أشهر القولين
( ويحرم قطعها ) أي قطع الصلاة الواجبة ( اختيارا ) ، للنهي
عن إبطال العمل المقتضي له ( 3 ) إلا ما أخرجه الدليل .
واحترز بالاختيار عن قطعها لضرورة كقبض غريم ، وحفظ
نفس محترمة : من تلف ، أو ضرر ، وقتل حية يخافها على
نفس محترمة ، وإحراز مال يخاف ضياعه ، أو لحدث ( 4 ) يخاف ضرر
شرح
كسبق المأموم الإمام سهوا في رفع رأسه عن الركوع ، فإنه يجوز
للمأموم متابعة الإمام في الرجوع إلى الركوع ، ولا تكون صلاته باطلة .
فلو كان الركوع يتحقق بنفس الانحناء المذكور لكانت صلاته
باطلة بنفس الانحناء .
فتبين أن النية دخيلة في عنوان تحقق الركوع ، ولا تبطل الصلاة
بزيادة ركوع غير مصحوب بالنية .
( 1 ) مضى البحث عنه في ص 642 : في أن الركن هل هو مطلق
السجدة ، أو المركب من السجدتين ، أو التفصيل بين الزيادة والنقصان
ففي الأول هو المطلق ، وفي الثاني هو المركب .
( 2 ) في بعض النسخ " أو سهوا " .
( 3 ) أي المقتضي للتحريم .
( 4 ) عطف على " لضرورة " مع أن الحدث أحد أفراد الضرورة .