واعلم أن الحكم بركنية النية هو أحد الأقوال فيها ( 1 ) ، وإن كان
التحقيق يقتضي كونها بالشرط أشبه .
وأما القيام فهو ركن في الجملة ( 2 ) إجماعا على ما نقله العلامة
ولولاه ( 3 ) لأمكن القدح في ركنيته ، لأن زيادته ونقصانه لا يبطلان
إلا مع اقترانه بالركوع ، ومعه ( 4 ) يستغنى عن القيام ، لأن الركوع
كاف في البطلان .
وحينئذ ( 5 ) فالركن منه ،
شرح
( 1 ) الأقوال في النية ثلاثة :
( الأول ) : كونها جزء غير ركني فهي كالأذكار الواجبة
والقراءة في كونها جزء واجبا ، لكنها غير ركني .
( الثاني ) : كونها جزء ركنيا على القول المشهور .
( الثالث ) كونها شرطا في الصلاة وليست من أجزاء الصلاة
وقد رجح ( الشارح ) رحمه الله الأخير بقوله : وإن كان
التحقيق يقتضي كونها بالشرط أشبه ، نظرا إلى أن النية يجب
أن تكون غير المنوي .
فالمصلي إذا نوى الصلاة فاللازم أن تكون الصلاة أمرا معقولا
قبل أن تتعلق بها النية .
( 2 ) إنما قال الشارح : في الجملة ، للاختلاف في تعيين مصداق
( القيام الركني ) ، حيث وقع فيه الخلاف كما سيأتي .
( 3 ) أي ولولا الإجماع الذي ادعاه العلامة .
( 4 ) أي ومع اقتران القيام بالركوع لا نحتاج إلى ذكر القيام .
( 5 ) أي وحين أن قلنا : إن اقتران القيام بالركوع هو الركن
لا المجرد عن الركوع فيكون الركن حينئذ في القيام أحد الوجوه