تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
واعلم أن الحكم بركنية النية هو أحد الأقوال فيها ( 1 ) ، وإن كان التحقيق يقتضي كونها بالشرط أشبه . وأما القيام فهو ركن في الجملة ( 2 ) إجماعا على ما نقله العلامة ولولاه ( 3 ) لأمكن القدح في ركنيته ، لأن زيادته ونقصانه لا يبطلان إلا مع اقترانه بالركوع ، ومعه ( 4 ) يستغنى عن القيام ، لأن الركوع كاف في البطلان . وحينئذ ( 5 ) فالركن منه ،
شرح
( 1 ) الأقوال في النية ثلاثة : ( الأول ) : كونها جزء غير ركني فهي كالأذكار الواجبة والقراءة في كونها جزء واجبا ، لكنها غير ركني . ( الثاني ) : كونها جزء ركنيا على القول المشهور . ( الثالث ) كونها شرطا في الصلاة وليست من أجزاء الصلاة وقد رجح ( الشارح ) رحمه الله الأخير بقوله : وإن كان التحقيق يقتضي كونها بالشرط أشبه ، نظرا إلى أن النية يجب أن تكون غير المنوي . فالمصلي إذا نوى الصلاة فاللازم أن تكون الصلاة أمرا معقولا قبل أن تتعلق بها النية . ( 2 ) إنما قال الشارح : في الجملة ، للاختلاف في تعيين مصداق ( القيام الركني ) ، حيث وقع فيه الخلاف كما سيأتي . ( 3 ) أي ولولا الإجماع الذي ادعاه العلامة . ( 4 ) أي ومع اقتران القيام بالركوع لا نحتاج إلى ذكر القيام . ( 5 ) أي وحين أن قلنا : إن اقتران القيام بالركوع هو الركن لا المجرد عن الركوع فيكون الركن حينئذ في القيام أحد الوجوه
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 648 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر