تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
بأنها ( 1 ) واجبات خارجة عن حقيقته كالذكر والطمأنينة دونها . ولم يذكر المصنف حكم زيادة الركن ، مع كون المشهور أن زيادته على حد نقيصته ( 2 ) تنبيها ( 3 ) على فساد الكلية في طرف الزيادة ، لتخلفه ( 4 ) في مواضع كثيرة ،
شرح
حاصل الوهم : أنه إذا لم يكن الإخلال بعضو من أعضاء السجود مبطلا للسجود فكيف تحكمون ببطلان الصلاة عند عدم وضع الجبهة على الأرض ؟ ( 1 ) جواب عن الوهم المذكور . حاصله : أن وضع الجبهة على الأرض داخل في حقيقة السجود وماهيته بحيث لو أخل به بعدم إتيانه بطلت الصلاة . بخلاف بقية الأعضاء كالذكر والطمأنينة ، فإنها خارجة عن ماهية السجود فلا تبطل الصلاة بإخلالها . ففرق بين ما كان داخلا في الماهية ، وخارجا عنها . ( 2 ) أي حكم زيادة الركن في الصلاة حكم نقصانه فيها . فكما أن النقيصة موجبة للبطلان . كذلك الزيادة موجبة للبطلان على القول المشهور . ( 3 ) تعليل لترك المصنف زيادة الركن في الصلاة أي إنما ترك المصنف الزيادة ليشير إلى أن الكلية في جانب الزيادة فاسدة لا مفهوم لها في الخارج . ( 4 ) تعليل لفساد الكلية المذكورة . وخلاصته : أنه نرى بالعيان تخلف هذه الكلية في موارد كثيرة في باب الصلاة ، لخروج أفراد كثيرة عن تحت هذه الكلية ، فإنها يزود ركن ولا يحكم ببطلان الصلاة بهذه الزيادة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 644 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر