أما جاهل تحريمه ففي عذره وجهان ( 1 ) أجودهما العدم ، صرح
به في الذكرى ، وهو ظاهر الإطلاق هنا .
( والتعقيب ) : وهو الاشتغال عقيب الصلاة بدعاء ، أو ذكر
وهو غير منحصر ، لكثرة ما ورد منه عن أهل البيت عليهم السلام ( 2 )
( وأفضله التكبير ثلاثا ( 3 ) ) ، رافعا بها يديه إلى حذاء أذنيه
واضعا لهما على ركبتيه أو قريبا منهما مستقبلا بباطنهما القبلة .
( ثم التهليل بالمرسوم ) : وهو " لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له
مسلمون " إلى آخره ( 4 ) .
( ثم تسبيح الزهراء عليها السلام ) ، وتعقيبها بثم من حيث
الرتبة ، لا الفضيلة ، وإلا فهي أفضله مطلقا ، بل روي أنها أفضل
من ألف ركعة لا تسبيح عقبها ( 5 ) .
( وكيفيتها أن يكبر أربعا وثلاثين ) مرة ( ويحمد ثلاثا وثلاثين
شرح
( 1 ) وجه الإعذار : عموم ما ورد : " الناس في سعة
ما لم يعلموا " .
ووجه عدمه : عدم إعذار الجاهل المقصر فيما يرجع إلى الأحكام
واختصاص العفو بالقاصر .
( 2 ) راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 4 . من ص 1039 - 1056
الباب 29 - إلى 30 . الأحاديث .
( 3 ) قد ورد أن أفضل التعقيب هو تسبيح الزهراء صلوات الله
وسلامه عليها كما سينبه عليه الشارح رحمه الله فالمقصود : أفضل
التعقيب من حيث التقديم ، لا مطلقا .
( 4 ) بقيته في ( بحار الأنوار ) . الجزء 82 . ص 43 . الحديث 54 .
( 5 ) راجع ( المصدر نفسه ) ص 1021 - 7 - 11 الأحاديث .