ويخرجهما من ورائه ، رافعا ألييه عن عقبيه ، مجافيا ( 1 ) فخذيه
عن طية ركبتيه ، منحنيا قدر ما يحاذي وجهه ما قدام ركبتيه .
( وتوركه حال تشهده ) : بأن يجلس على وركه الأيسر كما
تقدم ، فإنه مشترك بين المصلي قائما وجالسا .
( والنظر قائما إلى مسجده ) بغير تحديق ( 2 ) ، بل خاشعا به .
( وراكعا إلى ما بين رجليه وساجدا إلى ) طرف ( أنفه
ومتشهدا إلى حجره ) ، كل ذلك مروي ( 3 ) إلا الأخير فذكره
الأصحاب ولم نقف على مستنده ( 4 ) .
نعم هو مانع من النظر إلى ما يشغل القلب ففيه مناسبة كغيره .
( ووضع اليدين قائما على فخذيه بحذاء ركبتيه ، مضمومة
الأصابع ) ومنها الإبهام .
( وراكعا على عيني ركبتيه الأصابع والإبهام مبسوطة ) هنا
( جمع ) تأكيد لبسط الإبهام والأصابع وهي مؤنثة سماعية فلذلك
أكدها بما يؤكد به جمع المؤنث .
شرح
( 1 ) في بعض النسخ : " جافيا " والمقصود : ابتعاد الفخذين
ورفعهما عن طية الركبتين .
( 2 ) أي تحديق النظر .
( 3 ) راجع ( وسائل الشيعة ) . الجزء 4 . ص 675 - 676 .
الباب 1 . الحديث 3 من حديث فقه الرضا عليه السلام .
( 4 ) وكذلك لا مستند لاستحباب النظر إلى طرف الأنف حالة
السجود سوى ما في فقه الرضا عليه الصلاة والسلام كما ذكرنا في التعليقة
السابقة رقم ( 3 ) وعليه فهو دال على الحكم الأخير أيضا .