بمجنون " أي والنعمة له ( 1 ) .
( ورفع الرأس منه ) ، فلو هوى من غير رفع بطل مع التعمد
واستدركه مع النسيان ، ( مطمئنا ) ولا حد لها ، بل مسماها ( 2 )
فما زاد بحيث لا يخرج بها عن كونه مصليا .
( ويستحب التثليث في الذكر ) الأكبر ( فصاعدا )
إلى ما لا يبلغ السأم ( 2 ) ، فقد عد على الصادق عليه السلام ستون
شرح
( 1 ) الباء على التوجيه الأول للاستعانة ، أو السببية ويكون
الظرف لغوا ، لتعلقه بفعل خاص والمعنى : ( سبحت الله بالحمد )
أي جعلت تسبيحي لله هو الحمد بأن كان تنزيهي لله أن حمدته
وذكرت ثناءه . وأما على التوجيه الثاني فالباء للمصاحبة بمعنى ( مع ) وتكون
( وبحمده ) جملة مستقلة أنشأت شكرا على ما سلف من التوفيق
على التسبيح كما يقال :
( فلان موفق للخيرات بحمد الله ) .
أو يقال : ( أديت ما علي من الواجبات بحمد الله ) .
فمعنى ( سبحته بحمده ) : ( إني أسبح الله تعالى والحمد له )
أي شكرا له على هذه التوفيق .
إذا فالظرف مستقر ، لتعلقه بفعل عام محذوف : وهو كائن
وما شابهه .
( 2 ) أي مسمى الطمأنينة .
( 3 ) السأم : الملالة ، حيث إن العبادة لا يناسبها السآمة
والضجر ، بل لا بد فيها من الخشية والخضوع ، وإقبال القلب ، وهذه
كلها متوقفة على الشوق والرغبة .