تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
بمجنون " أي والنعمة له ( 1 ) . ( ورفع الرأس منه ) ، فلو هوى من غير رفع بطل مع التعمد واستدركه مع النسيان ، ( مطمئنا ) ولا حد لها ، بل مسماها ( 2 ) فما زاد بحيث لا يخرج بها عن كونه مصليا . ( ويستحب التثليث في الذكر ) الأكبر ( فصاعدا ) إلى ما لا يبلغ السأم ( 2 ) ، فقد عد على الصادق عليه السلام ستون
شرح
( 1 ) الباء على التوجيه الأول للاستعانة ، أو السببية ويكون الظرف لغوا ، لتعلقه بفعل خاص والمعنى : ( سبحت الله بالحمد ) أي جعلت تسبيحي لله هو الحمد بأن كان تنزيهي لله أن حمدته وذكرت ثناءه . وأما على التوجيه الثاني فالباء للمصاحبة بمعنى ( مع ) وتكون ( وبحمده ) جملة مستقلة أنشأت شكرا على ما سلف من التوفيق على التسبيح كما يقال : ( فلان موفق للخيرات بحمد الله ) . أو يقال : ( أديت ما علي من الواجبات بحمد الله ) . فمعنى ( سبحته بحمده ) : ( إني أسبح الله تعالى والحمد له ) أي شكرا له على هذه التوفيق . إذا فالظرف مستقر ، لتعلقه بفعل عام محذوف : وهو كائن وما شابهه . ( 2 ) أي مسمى الطمأنينة . ( 3 ) السأم : الملالة ، حيث إن العبادة لا يناسبها السآمة والضجر ، بل لا بد فيها من الخشية والخضوع ، وإقبال القلب ، وهذه كلها متوقفة على الشوق والرغبة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 617 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر