وهل يجزي مطلق الذكر ( 1 ) ، أم يعتبر الواجب في الأخيرتين ( 2 ) ؟
قولان اختار ثانيهما المصنف في الذكرى ، لثبوت بدليته عنها في الجملة ( 3 ) .
وقيل : يجزئ مطلق الذكر وإن لم يكن بقدرها ( 4 ) عملا
بمطلق الأمر ( 5 ) ، والأول أولى .
ولو لم يحسن الذكر قيل : وقف بقدرها ، لأنه كان يلزمه
عند القدرة على القراءة قيام وقراءة ، فإذا فات أحدهما بقي الآخر
وهو حسن .
( والضحى وألم نشرح سورة ) واحدة ( والفيل والإيلاف سورة )
في المشهور ( 6 ) فلو قرأ إحداهما في ركعة ، وجبت الأخرى
على الترتيب .
شرح
( 1 ) المراد بمطلق الذكر : ذكر الله تعالى بأي نعت كان
وإن لم يكن بالصيغ المخصوصة ، مثل الحوقلة أو الحمد له .
( 2 ) أي الذكر الواجب في الركعتين الأخيرتين : وهو
" التسبيحات الأربع " .
( 3 ) لأن الذكر المخصوص يبدل بالفاتحة في الركعتين الأخيرتين
( 4 ) الضمير يعود على الفاتحة ، أي يجزي أي ذكر فلا تشترط
الموافقة لها في الكم ، لا يشترط أن يكون بالذكر المخصوص .
( 5 ) الوارد فيما روي عن الإمام الصادق عليه السلام : " لو أن
رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزاه أن يكبر
ويسبح ويصلي .
راجع ( المصدر نفسه ) . ص 735 . الباب . الحديث 1 .
( 6 ) وبعض المتأخرين عدهما سورتين ، ويشهد له بعض
الأخبار .