ولقد كان يغني عنه ذكر الترتيل على ما فسره به المصنف
فالجمع بينهما تأكيد ( 1 ) .
نعم يحسن الجمع بينهما لو فسر الترتيل : بأنه تبيين الحروف
من غير مبالغة كما فسره به في المعتبر والمنتهى .
أو بيان الحروف وإظهارها من غير مد يشبه الغناء كما فسره به
في النهاية وهو الموافق لتعريف أهل اللغة .
( وتعمد ( 2 ) الإعراب ) إما بإظهار حركاته وبيانها بيانا
شافيا : بحيث لا يندمج بعضها في بعض إلى حد لا يبلغ حد المنع ( 3 ) .
أو بأن لا يكثر الوقوف الموجب للسكون خصوصا في الموضع
المرجوح ، ومثله حركة البناء ( 4 ) .
( وسؤال الرحمة والتعوذ من النقمة ) عند آيتيهما ( مستحب )
شرح
الكريم ، ولا يعقل الخطاب إلا من خوطب به وهم ( أهل بيت النبوة )
صلوات الله عليهم أجمعين .
و ( صاحب البيت أدرى بما فيه ) .
لا من كان أجنبيا عن القرآن وحقائقه ورموزه وعمن نزل عليه
القرآن . . !
( 1 ) لأن الترتيل المفسر بحفظ الوقوف ، وأداء الحروف يغني
عن ذكر الوقوف ثانيا فيكون ذكره تأكيدا .
( 2 ) بالرفع عطفا على الترتيل أي ثم تعمد الإعراب .
( 3 ) حد المنع : المبالغة في إظهار الحركات بصورة تفكك
الحروف والكلمات حتى كأنها متجزأة كل إلى طرف .
( 4 ) أي في صورة مطلوبية إظهار الحركة على القدر المتعارف
لا يفرق بين الإعرابية والبنائية أمثال حركة ( حيث وهؤلاء وأين ) .