تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
ولقد كان يغني عنه ذكر الترتيل على ما فسره به المصنف فالجمع بينهما تأكيد ( 1 ) . نعم يحسن الجمع بينهما لو فسر الترتيل : بأنه تبيين الحروف من غير مبالغة كما فسره به في المعتبر والمنتهى . أو بيان الحروف وإظهارها من غير مد يشبه الغناء كما فسره به في النهاية وهو الموافق لتعريف أهل اللغة . ( وتعمد ( 2 ) الإعراب ) إما بإظهار حركاته وبيانها بيانا شافيا : بحيث لا يندمج بعضها في بعض إلى حد لا يبلغ حد المنع ( 3 ) . أو بأن لا يكثر الوقوف الموجب للسكون خصوصا في الموضع المرجوح ، ومثله حركة البناء ( 4 ) . ( وسؤال الرحمة والتعوذ من النقمة ) عند آيتيهما ( مستحب )
شرح
الكريم ، ولا يعقل الخطاب إلا من خوطب به وهم ( أهل بيت النبوة ) صلوات الله عليهم أجمعين . و ( صاحب البيت أدرى بما فيه ) . لا من كان أجنبيا عن القرآن وحقائقه ورموزه وعمن نزل عليه القرآن . . ! ( 1 ) لأن الترتيل المفسر بحفظ الوقوف ، وأداء الحروف يغني عن ذكر الوقوف ثانيا فيكون ذكره تأكيدا . ( 2 ) بالرفع عطفا على الترتيل أي ثم تعمد الإعراب . ( 3 ) حد المنع : المبالغة في إظهار الحركات بصورة تفكك الحروف والكلمات حتى كأنها متجزأة كل إلى طرف . ( 4 ) أي في صورة مطلوبية إظهار الحركة على القدر المتعارف لا يفرق بين الإعرابية والبنائية أمثال حركة ( حيث وهؤلاء وأين ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 603 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر