فأقل الجهر : أن يسمعه من قرب منه صحيحا ، مع اشتمالها
على الصوت الموجب لتسميته جهرا عرفا .
وأكثره أن لا يبلغ العلو المفرط .
وأقل السر : أن يسمع نفسه خاصة صحيحا ، أو تقديرا
وأكثره : أن لا يبلغ أقل الجهر .
( ولا جهر على المرأة ) وجوبا ، بل تتخير بينه وبين السر
في مواضعه إذا لم يسمعها من يحرم استماع صوتها ( 1 ) ، والسر
أفضل لها مطلقا ( 2 ) .
( ويتخير الخنثى بينهما ) في موضع الجهر إن لم يسمعها الأجنبي
وإلا تعين الإخفات ( 3 ) .
وربما قيل بوجوب الجهر علبها ، مراعية عدم سماع الأجنبي
مع الإمكان ، وإلا وجب الإخفات ، وهو أحوط ( 4 ) .
( ثم الترتيل ) للقراءة : وهو لغة :
شرح
( 1 ) لا دليل على حرمة استماع صوت النساء الأجنبيات إذا
لم تكن هناك ريبة ، أو خوف الوقوع في الفتنة .
فحكم الشارح بالتحريم مطلقا لا وجه له .
( 2 ) سواء أكان هناك من يسمع صوتها ، أم لا .
( 3 ) من باب الاحتياط ، لدوران أمرها بين التعيين والتخيير .
( 4 ) أي الاحتياط في حق الخنثى هو أن تجهر بالقراءة عند
الأمن من سماع الأجانب صوتها ، لأنها حينئذ يدور أمرها بين كونها
امرأة فتتخير بين الجهر والإخفات ، وكونها رجلا فيتعين عليها
الجهر ، والاحتياط عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير هو التعيين
وهو هنا الجهر .