تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 600

مساهمون:

ص٦٠٠
فأقل الجهر : أن يسمعه من قرب منه صحيحا ، مع اشتمالها على الصوت الموجب لتسميته جهرا عرفا . وأكثره أن لا يبلغ العلو المفرط . وأقل السر : أن يسمع نفسه خاصة صحيحا ، أو تقديرا وأكثره : أن لا يبلغ أقل الجهر . ( ولا جهر على المرأة ) وجوبا ، بل تتخير بينه وبين السر في مواضعه إذا لم يسمعها من يحرم استماع صوتها ( 1 ) ، والسر أفضل لها مطلقا ( 2 ) . ( ويتخير الخنثى بينهما ) في موضع الجهر إن لم يسمعها الأجنبي وإلا تعين الإخفات ( 3 ) . وربما قيل بوجوب الجهر علبها ، مراعية عدم سماع الأجنبي مع الإمكان ، وإلا وجب الإخفات ، وهو أحوط ( 4 ) . ( ثم الترتيل ) للقراءة : وهو لغة :
شرح
( 1 ) لا دليل على حرمة استماع صوت النساء الأجنبيات إذا لم تكن هناك ريبة ، أو خوف الوقوع في الفتنة . فحكم الشارح بالتحريم مطلقا لا وجه له . ( 2 ) سواء أكان هناك من يسمع صوتها ، أم لا . ( 3 ) من باب الاحتياط ، لدوران أمرها بين التعيين والتخيير . ( 4 ) أي الاحتياط في حق الخنثى هو أن تجهر بالقراءة عند الأمن من سماع الأجانب صوتها ، لأنها حينئذ يدور أمرها بين كونها امرأة فتتخير بين الجهر والإخفات ، وكونها رجلا فيتعين عليها الجهر ، والاحتياط عند دوران الأمر بين التعيين والتخيير هو التعيين وهو هنا الجهر .