تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
والأفضل : التام ، ثم الحسن ، ثم الكافي على ما هو مقرر في محله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ومما ابتدعه القراء وعلماء التجويد تقسيمهم الوقوف : إلى التام والحسن والقبيح والكافي . وإليك تفسير هذه الاصطلاحات . التام : هو الوقوف على ما لا تعلق له بما بعده لا لفظا ولا معنى كما في أكثر الفواصل ، ورؤوس الآي الشريفة . الحسن : هو الوقوف على ما يتعلق بما بعده من حيث اللفظ دون المعنى كالحمد لله ، فإن المعنى تام ، لكنه موقوف على ذكر الصفة وهي : ( رب العالمين ) . القبيح : هو الوقوف على ما لا يفيد معنى مستقلا كالوقف على المبتدأ ، أو المضاف . الكافي : هو الوقوف على ما يتعلق بما بعده من حيث المعنى دون اللفظ كقوله تعالى : ( لا ريب فيه ) . وقد عرفت أن هذه الاصطلاحات مما اختلقه علماء التجويد والقراء لغايات لا يناسب ذكرها المقام فهي بالإعراض عنها أجدر ولعل القارئ النبيه عثر ، أو يعثر عليها . وكيف كان فلا دليل على وجوب رعاية هذا الوقف وفق هذه الاصطلاحات من الأخبار المروية عن ( أهل البيت ) عليهم السلام سوى ما روي عن ( الإمام أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام وهي غير ثابتة عندنا ، بل مخدوشة . وعلى فرض ثبوتها فليس المقصود منها الوقف المصطلح عند القراء حسب ما فسروه ، مع كثرة اختلافاتهم ، وتخطئة بعضهم لبعض لأن تشخيص تلك المواقف موقوف على إدراك حقائق مقاصد القرآن
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 602 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر