والأفضل : التام ، ثم الحسن ، ثم الكافي على ما هو مقرر
في محله ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ومما ابتدعه القراء وعلماء التجويد تقسيمهم الوقوف :
إلى التام والحسن والقبيح والكافي . وإليك تفسير هذه الاصطلاحات .
التام : هو الوقوف على ما لا تعلق له بما بعده لا لفظا ولا معنى
كما في أكثر الفواصل ، ورؤوس الآي الشريفة .
الحسن : هو الوقوف على ما يتعلق بما بعده من حيث اللفظ
دون المعنى كالحمد لله ، فإن المعنى تام ، لكنه موقوف على ذكر الصفة
وهي : ( رب العالمين ) .
القبيح : هو الوقوف على ما لا يفيد معنى مستقلا كالوقف
على المبتدأ ، أو المضاف .
الكافي : هو الوقوف على ما يتعلق بما بعده من حيث المعنى
دون اللفظ كقوله تعالى : ( لا ريب فيه ) .
وقد عرفت أن هذه الاصطلاحات مما اختلقه علماء التجويد
والقراء لغايات لا يناسب ذكرها المقام فهي بالإعراض عنها أجدر
ولعل القارئ النبيه عثر ، أو يعثر عليها .
وكيف كان فلا دليل على وجوب رعاية هذا الوقف وفق هذه
الاصطلاحات من الأخبار المروية عن ( أهل البيت ) عليهم السلام
سوى ما روي عن ( الإمام أمير المؤمنين ) عليه الصلاة والسلام وهي
غير ثابتة عندنا ، بل مخدوشة .
وعلى فرض ثبوتها فليس المقصود منها الوقف المصطلح عند
القراء حسب ما فسروه ، مع كثرة اختلافاتهم ، وتخطئة بعضهم لبعض
لأن تشخيص تلك المواقف موقوف على إدراك حقائق مقاصد القرآن