وروي نفي البأس عنه ، وهو غير مناف للكراهة .
قال المصنف في الذكرى : ليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر
على ما يقل منه وتكثر منفعته ، كبيت حكمة ، أو شاهد على لغة
في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، وشبهه ، لأنه
من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وآله كان ينشد بين يديه البيت
والأبيات من الشعر في المسجد ولم ينكر ذلك .
وألحق به بعض الأصحاب ما كان منه موعظة ، أو مدحا
للنبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، أو مرثية للحسين
عليه السلام ، ونحو ذلك لأنه عبادة لا تنافي الغرض المقصود
من المساجد ، وليس ببعيد .
ونهي النبي صلى الله عليه وآله محمول على الغالب من أشعار
العرب الخارجة عن هذه الأساليب .
( والكلام فيها بأحاديث الدنيا ) ، للنهي عن ذلك ( 1 ) ومنافاته
لوضعها فإنها وضعت للعبادة .
شرح
( 1 ) راجع ( المصدر نفسه ) الحديث 4 .
إليك نصه
ورام بن أبي فراس في كتابه قال : قال عليه السلام :
يأتي في آخر الزمان قوم يأتون المساجد فيعقدون حلقا ذكرهم
الدنيا وحب الدنيا ، لا تجالسوهم فليس لله فيهم حاجة .