تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
( وللصبح طلوع الفجر ) الصادق ( 1 ) وهو الثاني المعترض في الأفق . ( ويمتد وقت الظهرين إلى الغروب ) اختيارا على أشهر القولين ( 2 ) لا بمعنى أن الظهر تشارك العصر في جميع ذلك الوقت ، بل يختص العصر من آخره بمقدار أدائها ، كما يختص الظهر من أوله به ( 3 ) .
شرح
( الإمام الصادق ) عليه السلام فسره بالأحمر : " قلنا : فأي شئ الشفق ؟ فقال : الحمرة " . راجع ( وسائل الشيعة ) الجزء 3 . ص 148 . الباب 22 . الحديث 6 وص 149 . الباب 23 . الحديث 1 . ( 1 ) أي الممتد في عرض الأفق فينتشر فيه ، بخلاف الفجر الكاذب فإنه يصعد من الأفق إلى السماء ، ويحيط به سواد الليل من الطرفين ولذلك يقال له : " ذنب السرحان " أي الذئب ، تشبيها بذنب الذئب رافعا له إلى السماء ، حيث إن وسطه أبيض ، وكل من طرفيه أسود . ( 2 ) ويقابله قول الشيخ رحمه الله في أكثر كتبه : إن امتداد وقت الظهرين إلى الغروب وقت المضطر كالناسي ، وذوي الأعذار . وأما للمختار فوقت الظهر إلى أن يصير الظل الحادث مثل الشاخص ووقت العصر إلى مثليه . وعنه في النهاية أن وقت الظهر للمختار إلى أن يصير الظل أربعة أقدام - أي أربعة أسباع قامة الشخص - . وعن السيد المرتضى في كتبه أن وقت العصر إلى أن يصير الظل ستة أسباع قامة الإنسان . ( 3 ) يعني أن الوقت من آخره بمقدار أداء صلاة العصر مختص بها