تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وهو الحادث من المقاييس القائمة على سطح الأفق ، فإن الشمس إذا طلعت وقع لكل شاخص ( 1 ) طويل قائم على سطح الأرض بحيث يكون عمودا على سطح الأفق - ظل إلى جهة المغرب ، ثم لا يزال ينقص كلما ارتفعت الشمس حتى تبلغ وسط السماء فينتهي النقصان إن كان عرض المكان المنصوب فيه المقياس ( 2 ) مخالفا لميل الشمس في المقدار الظل ويعدم أصلا إن كان بقدره ، وذلك في كل مكان
شرح
أن ينعدم رأسا ، أو ينتهي نقصانه إلى أقصر حده كما يأتي . وبعد الزوال يحدث ظل شرقي ، أو يأخذ الظل الباقي في الازدياد والميل شرقا ، وكلما اقتربت الشمس إلى الغروب زاد الظل الشرقي . ( 1 ) الشاخص : ما نصب على سطح الأرض لغرض استعلام جهة الظل ، أو مقداره ، ويجب أن يكون قائما على الأفق بتسعين درجة من كل جانب من جوانبه الأربع : المشرق ، المغرب ، الشمال الجنوب أي من المشرق إلى الجنوب تسعون درجة . ومن الجنوب إلى المغرب تسعون درجة . ومن المغرب إلى الشمال تسعون درجة . ومن الشمال إلى المشرق تسعون درجة . فهذه 360 درجة بضرب 90 * 4 = 360 . ويشترط أن يكون السطح القائم عليه الشاخص مساويا جدا . ( 2 ) المقياس : اسم لكل آلة تقاس بها الأشياء ، والمقصود منه هنا الشاخص الذي يستعلم به الزوال ، ويقاس به الظل . والاستفادة من الشاخص تختلف حسب اختلاف البلاد عرضا . توضيح ذلك : إن الشمس في أول يوم من برج الحمل تكون