تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
يكون عرضه مساويا للميل الأعظم للشمس ، أو أنقص عند ميلها بقدره وموافقته له في الجهة ( 1 ) . ويتفق في أطول أيام السنة تقريبا في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وما قاربها في العرض ( 2 ) .
شرح
الشمال ، وبالعكس . والبلاد التي يكون عرضها أكثر من ثلاث وعشرين درجة ونصف لا يعدمون الظل أبدا ، بل ينقص ويزيد حسب إقبال الشمس عليهم وإدبارها : فأهل الشمال يكون ظلهم إلى الشمال عند الزوال أبدا . وأهل الجنوب يكون ظلهم إلى الجنوب عند الزوال أبدا . أما البلاد التي تكون بين الانقلابين فيأخذ ظلهم يميل نحو الشمال تارة ، ونحو الجنوب أخرى . وربما يعدم ظلهم ، وذلك في السنة مرتين : مرة عند صعود الشمس ووصولها إلى درجة عرض ذلك البلد . وأخرى عند هبوطها ووصولها إلى نفس الدرجة . وبين يدي القارئ هذا الشكل رقم ( 1 ) للتوضيح . ( 1 ) كما إذا كان عرض البلد أقل من الميل الأعظم ( كمكة المكرمة ) عرضها 21 / درجة و 35 / دقيقة وكانت جهة عرض البلد متفقة مع جهة انحراف الشمس - أي كان عرض البلد شماليا ، وانحراف الشمس إلى الشمال أيضا - . ( 2 ) إنما قال : تقريبا ، لأن ( المدينة المنورة ) على عرض ( 25 ) درجة تقريبا وهو أزيد من الميل الأعظم بدرجة ونصف تقريبا .