يكون عرضه مساويا للميل الأعظم للشمس ، أو أنقص عند ميلها بقدره
وموافقته له في الجهة ( 1 ) .
ويتفق في أطول أيام السنة تقريبا في مدينة الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم وما قاربها في العرض ( 2 ) .
شرح
الشمال ، وبالعكس .
والبلاد التي يكون عرضها أكثر من ثلاث وعشرين درجة ونصف
لا يعدمون الظل أبدا ، بل ينقص ويزيد حسب إقبال الشمس عليهم
وإدبارها :
فأهل الشمال يكون ظلهم إلى الشمال عند الزوال أبدا .
وأهل الجنوب يكون ظلهم إلى الجنوب عند الزوال أبدا .
أما البلاد التي تكون بين الانقلابين فيأخذ ظلهم يميل نحو الشمال
تارة ، ونحو الجنوب أخرى .
وربما يعدم ظلهم ، وذلك في السنة مرتين :
مرة عند صعود الشمس ووصولها إلى درجة عرض ذلك البلد .
وأخرى عند هبوطها ووصولها إلى نفس الدرجة .
وبين يدي القارئ هذا الشكل رقم ( 1 ) للتوضيح .
( 1 ) كما إذا كان عرض البلد أقل من الميل الأعظم ( كمكة
المكرمة ) عرضها 21 / درجة و 35 / دقيقة وكانت جهة عرض البلد متفقة
مع جهة انحراف الشمس - أي كان عرض البلد شماليا ، وانحراف
الشمس إلى الشمال أيضا - .
( 2 ) إنما قال : تقريبا ، لأن ( المدينة المنورة ) على عرض
( 25 ) درجة تقريبا وهو أزيد من الميل الأعظم بدرجة ونصف تقريبا .