تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وفي مكة قبل الانتهاء بستة وعشرين يوما ، ثم يحدث ظل جنوبي إلى تمام الميل ، وبعده ( 1 ) إلى ذلك المقدار ، ثم يعدم يوما آخر . والضابط : أن ما كان عرضه زائدا على الميل الأعظم لا يعدم الظل فيه أصلا ، بل يبقى عند زوال الشمس منه بقية تختلف زيادة ونقصانا ببعد الشمس من مسامتة رؤوس أهله وقربها . وما كان عرضه مساويا للميل يعدم فيه يوما وهو أطول أيام السنة . وما كان عرضه أنقص منه كمكة وصنعاء يعدم فيه يومين عند مسامتة الشمس لرؤوس أهله صاعدة وهابطة ( 2 ) ، كل ذلك مع موافقته له في الجهة كما مر ( 3 ) . أما الميل الجنوبي فلا يعدم ظله من ذي العرض مطلقا ( 4 ) ، لا كما قاله المصنف رحمه الله في الذكرى ، تبعا للعلامة : من كون ذلك بمكة وصنعاء في أطول أيام السنة ، فإنه من أقبح الفساد . وأول من وقع فيه ( 5 ) الرافعي من الشافعية ، ثم قلده فيه جماعة منا ومنهم من غير تحقيق للمحل . وقد حررنا البحث ( 6 ) في شرح الإرشاد .
شرح
( 1 ) أي بعد تمام الميل ورجوعها إلى نفس درجة عرض البلد - ( 2 ) صعود الشمس ميلها إلى نقطة الانقلاب ، وهبوطها رجوعها عائدة إلى نقطة الاعتدال . ( 3 ) الموافقة : كون العرض والميل إلى جهة واحدة جنوبا ، أو شمالا . ( 4 ) لأن العرض إذا كان شماليا وكان انحراف الشمس إلى جهة الجنوب فإن ظل أهل ذلك البلد لا ينعدم . ( 5 ) أي في هذا الفساد . ( 6 ) في بعض النسخ " المبحث " وهو و " البحث " سواء ، لأنه مصدر ميمي .