وإنما يعتبر المماثلة ( في غير الزوجين ) فيجوز لكل منهما
تغسيل صاحبه اختيارا ، فالزوج بالولاية ، والزوجة معها أو بإذن
الولي ( 1 ) .
والمشهور أنه من وراء الثياب وإن جاز النظر ( 2 ) .
شرح
( الأول ) : أن ظاهرها اشتراط المماثلة في الرجولية والأنوثية
وهذا منتف فيما إذا كانت مغسولة الرجل صغيرة ، أو مغسول المرأة
صغيرا ، ولازمه بطلان الغسل ، مع عدم القول بالبطلان .
( الثاني ) : لو فرض أن معنى العبارة اشتراط المماثلة فيما إذا
كان الغاسل والمغسول بالغين .
وأما إذا كان المغسول غير بالغ فلا يشترط المماثلة فلازمه
جواز تغسيل الرجل بنت ثمان سنوات فما دون ، ولازمه أيضا جواز
تغسيل المرأة ابن أربع عشرة سنة فما دون ، ولا يقولون به .
( 1 ) قد عرفت أن للزوج ولاية على الزوجة في جميع أحكامها
فيتولى غسلها بالولاية .
وأما الزوجة فلا ولاية لها إلا إذا كانت من أقاربه مع عدم الذكور
في مرتبتها على ما سبق تفصيله .
وحينئذ فإن ثبتت ولايتها فتغسله بالولاية ، وإلا فبإذن الولي
فإن لم يأذن لها فلا يجوز لها الغسل ، لعدم إذن الولي ، لا لعدم المماثلة .
( 2 ) لعل ظاهره أن المشهور وجوب تغسيل كل من الزوجين
الآخر من وراء الثياب .
ويحتمل أن يريد أن تغسيل الزوجة زوجها يجب أن يكون
من وراء الثياب .