من الخليط : بمعنى كونه غير معتبر فيه ، لا أن سلبه عنه معتبر
وإنما المعتبر كونه ماء مطلقا .
وكل واحد من هذه الأغسال ( كالجنابة ) يبدأ بغسل رأسه
ورقبته أولا ، ثم بميامنه ، ثم مياسره ، أو يغمسه في الماء دفعة
واحدة عرفية .
( مقترنا ) في أوله ( بالنية ) .
وظاهر العبارة وهو الذي صرح به في غيره الاكتفاء بنية واحدة
للأغسال الثلاثة ، والأجود التعدد بتعددها ( 1 ) .
ثم إن اتحد الغاسل تولى هو النية ، ولا تجزي من غيره ، وإن
تعدد واشتركوا في الصب نووا جميعا .
ولو كان البعض يصب والآخر يقلب نوى الصاب
لأنه الغاسل حقيقة ، واستحب من الآخر ( 2 ) .
واكتفى المصنف في الذكرى بها منه أيضا ( 3 ) . ولو ترتبوا :
بأن غسل كل واحد منهم بعضا - اعتبرت من كل واحد عند
ابتداء فعله .
شرح
( المصدر السابق ) - ص 682 . الباب 2 . الحديث 6 .
ولا يعتبر مصاحبته لشئ ، بخلاف الأولين " فإن مصاحبة
السدر والكافور معتبرة فيهما ، لكن بحيث لا يخرج عن الإطلاق .
( 1 ) لأن كل واحد من الغسلات الثلاث عمل مستقل تعتبر
في كل واحد منها نية مستقلة .
( 2 ) جملة مستأنفة ، والمقصود أن الغاسل إذا تعدد واشترك
الكل في الغسل فلا بد من نيتهم في الغسل .
( 3 ) أي اكتفى المصنف بالنية من المقلب كما اكتفى من الصاب .