وتظهر فائدة الاختلاف في رجوع ذات القسم الثاني من المبتدأة
إلى عادة أهلها وعدمه .
( ومع فقده ) أي فقد التمييز بأن اتحد الدم المتجاوز لونا
وصفة ، أو اختلف ولم تحصل شروطه ( 1 ) ( تأخذ المبتدأة عادة أهلها )
وأقاربها من الطرفين ، أو أحدهما كالأخت والعمة والخالة وبناتهن
( فإن اختلفن ) في العادة وإن غلب بعضهن ( فأقرانها ) وهن
من قاربها في السن عادة .
واعتبر المصنف في كتبه الثلاثة فيهن وفي الأهل اتحاد البلد
لاختلاف الأمزجة باختلافه .
واعتبر في الذكرى أيضا الرجوع إلى الأكثر عند الاختلاف وهو
أجود .
وإنما اعتبر في الأقران الفقدان دون الأهل لإمكانه فيهن دونهن
إذ لا أقل من الأم ، لكن قد يتفق الفقدان بموتهن وعدم العلم بعادتهن
فلذا عبر في غيره بالفقدان ، والاختلاف فيهما .
( فإن فقدن ) الأقران ، ( أو اختلفن فكالمضطربة في ) الرجوع
إلى الروايات ، وهي ( أخذ عشرة ) أيام ( من شهر ، وثلاثة من آخر )
مخيرة في الابتداء بما شاءت منهما .
شرح
أما لو قلنا بأن المعنى الثاني ليس من المبتدأة فتكون إذا مضطربة
وتجري عليها أحكام المضطربة .
( 1 ) يعني أنها رأت دما مختلف الصفات : بعضه متصف بخواص
الحيض وبعضه غير متصف بها ، وكان المتصف غير جامع لشروط الحيض
من بلوغ ثلاثة ، أو عدم تجاوز العشر مثلا .