في أول شهر وآخره ، فإن السبعة نصير عادة وقتية وعددية في الأول
وعددية في الثاني ، فإذا تجاوز عشرة ( تأخذها ) أي العادة فتجعلها
حيضا .
والفرق بين العادتين الاتفاق على تحيض الأولى برؤية الدم ، والخلاف
في الثانية .
فقيل : إنها فيه كالمضطربة لا تتحيض إلا بعد ثلاثة ( 1 ) .
والأقوى أنها كالأولى .
ولو اعتادت وقتا خاصا - بأن رأت في أول شهر سبعة ، وفي أول
آخر ثمانية فهي مضطربة العدد لا ترجع إليه عند التجاوز ، وإن أفاد
الوقت تحيضها برؤيته فيه بعد ذلك كالأولى ( 2 ) إن لم نجز ذلك
للمضطربة .
( وذات التمييز ) : وهي التي ترى الدم نوعين أو أنواعا
شرح
( 1 ) الموجود في كثير من النسخ المخطوطة والمطبوعة " ثلاثة أيام "
ولا يختلف المعنى .
( 2 ) حاصله : أن مضطربة العدد لا ترجع إلى العدد عند التجاوز
عن العشرة ولكن العادة الوقتية تفيد تحيضها بمجرد رؤية الدم في ذلك
الوقت بعد استقرار العادة في الوقت كما في الأولى ، أي ذات العادة
الوقتية والعددية .
وهذه فائدة استقرار العادة بحسب الوقت إن لم نجوز للمضطربة
التي لا عادة لها وقتا وعددا تحيضها بمجرد رؤية الدم .
أما لو أجزنا لها ذلك فلا فائدة لعادتها الوقتية لعدم الفرق بين مضطربة
العدد وذات العادة الوقتية في الحكم بالتحيض بمجرد الرؤية على المفروض .