معناه الأعم ( 1 ) ، لأنه مستحب لا يستوي طرفاه ، والمراد منه هنا
الاستحباب لأنه عبادة لا تقع إلا راجحة وإن وقعت مكروهة ، فكيف
إذا انتفت الكراهة .
( الفصل الثاني - في الغسل )
( وموجبه ) ستة ( الجنابة ) بفتح الجيم ( والحيض والاستحاضة
مع غمس القطنة ) ، سواء سال عنها أم لا ، لأنه موجب حينئذ
في الجملة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الجواز يطلق تارة على تساوي الطرفين - أي الإباحة - وأخرى
على ما لا مانع من فعله شرعا ، فالمعنى الأول أخص من المعنى الثاني
لاختصاص الأول بالإباحة ، والثاني يشمل الكراهة والاستحباب والوجوب
والإباحة .
ومقصود الشارح رحمه الله أن الجواز في قول المصنف قدس سره :
يجوز حكاية الأذان يراد به المعنى الأعم ، لأن الأذان وما في معناه
مستحب وراجح ، لأنه عبادة والعبادة راجحة لا محالة حتى لو كانت
مكروهة ، فكيف بما إذا ارتفعت الكراهة كما في المقام .
( 2 ) وذلك لأن دم الاستحاضة إذا لم يغمس القطنة لا يوجب غسلا
أصلا .
أما إذا غمسها ولم يسل فعليها في كل يوم غسل للصبح فقط ، وإذا
غمسها وسال فعليها في كل يوم ثلاثة أغسال .
إذا فالغسل مخصوص بصورتي الغمس والسيلان ، لا مطلقا