تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
معناه الأعم ( 1 ) ، لأنه مستحب لا يستوي طرفاه ، والمراد منه هنا الاستحباب لأنه عبادة لا تقع إلا راجحة وإن وقعت مكروهة ، فكيف إذا انتفت الكراهة . ( الفصل الثاني - في الغسل )
( وموجبه ) ستة ( الجنابة ) بفتح الجيم ( والحيض والاستحاضة مع غمس القطنة ) ، سواء سال عنها أم لا ، لأنه موجب حينئذ في الجملة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الجواز يطلق تارة على تساوي الطرفين - أي الإباحة - وأخرى على ما لا مانع من فعله شرعا ، فالمعنى الأول أخص من المعنى الثاني لاختصاص الأول بالإباحة ، والثاني يشمل الكراهة والاستحباب والوجوب والإباحة . ومقصود الشارح رحمه الله أن الجواز في قول المصنف قدس سره : يجوز حكاية الأذان يراد به المعنى الأعم ، لأن الأذان وما في معناه مستحب وراجح ، لأنه عبادة والعبادة راجحة لا محالة حتى لو كانت مكروهة ، فكيف بما إذا ارتفعت الكراهة كما في المقام . ( 2 ) وذلك لأن دم الاستحاضة إذا لم يغمس القطنة لا يوجب غسلا أصلا . أما إذا غمسها ولم يسل فعليها في كل يوم غسل للصبح فقط ، وإذا غمسها وسال فعليها في كل يوم ثلاثة أغسال . إذا فالغسل مخصوص بصورتي الغمس والسيلان ، لا مطلقا