تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
ولا يخفى وجوب رد السلام وإن كره السلام عليه ، وفي كراهة رده مع تأدي الواجب برد غيره وجهان ( 1 ) . واعلم أن المراد بالجواز في حكاية الأذان وما في معناه ( 2 )
شرح
( 1 ) يمكن تفسير العبارة بمعنيين : ( الأول ) : مع إمكان تأدي الواجب برد غيره ، ( الثاني ) : مع فعلية تأدي الواجب بسبب رد غيره . ووجه كراهة الرد على المعنى الأول : أنه كلام آدمي وليس ذكرا لله تعالى ، والمفروض وجود من يقوم بهذا الواجب الكفائي من دون تعيين على المتخلي ، فلا ضرورة شرعية توجب عليه تعينا . ووجه عدمها : أنه واجب كفائي يشمل جميع المكلفين وهذا أحدهم فما لم يقم به أحد فهو واجب على المصلي . ووجه الكراهة على المعنى الثاني : أنه كلام آدمي . ووجه عدمها : استحباب الرد على الإطلاق ، أو نقول : إنه واجب تخييري بين الأقل والأكثر ، فإذا قام بالرد أحد يجوز لآخر أن يقوم به أيضا ، ويكون مصداقا للواجب أيضا فيكون الواجب مركبا منهما . ( 2 ) أي في معنى حكاية الأذان : وهي قراءة آية الكرسي ، ومطلق الحمد والشكر وما إلى ذلك ، فالضمير راجع إلى الحكاية ، وتذكيره باعتبار المذكور ، أو لأن الحكاية من المصادر التي تلزمها التاء فيجوز فيها التذكير . وكذلك الضمير في " لأنه مستحب " راجع إلى قوله : حكاية الأذان وما في معناه ، ونحوهما الضمير في " لأنه عبادة " فإن المقصود أن حكاية الأذان وما في معناه عبادة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 346 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر