ولا يخفى وجوب رد السلام
وإن كره السلام عليه ، وفي كراهة
رده مع تأدي الواجب برد غيره وجهان ( 1 ) .
واعلم أن المراد بالجواز في حكاية الأذان وما في معناه ( 2 )
شرح
( 1 ) يمكن تفسير العبارة بمعنيين :
( الأول ) : مع إمكان تأدي الواجب برد غيره ،
( الثاني ) : مع فعلية تأدي الواجب بسبب رد غيره .
ووجه كراهة الرد على المعنى الأول : أنه كلام آدمي وليس ذكرا
لله تعالى ، والمفروض وجود من يقوم بهذا الواجب الكفائي من دون
تعيين على المتخلي ، فلا ضرورة شرعية توجب عليه تعينا .
ووجه عدمها : أنه واجب كفائي يشمل جميع المكلفين وهذا أحدهم
فما لم يقم به أحد فهو واجب على المصلي .
ووجه الكراهة على المعنى الثاني : أنه كلام آدمي .
ووجه عدمها : استحباب الرد على الإطلاق ، أو نقول : إنه
واجب تخييري بين الأقل والأكثر ، فإذا قام بالرد أحد يجوز لآخر
أن يقوم به أيضا ، ويكون مصداقا للواجب أيضا فيكون الواجب مركبا
منهما .
( 2 ) أي في معنى حكاية الأذان : وهي قراءة آية الكرسي ، ومطلق
الحمد والشكر وما إلى ذلك ، فالضمير راجع إلى الحكاية ، وتذكيره
باعتبار المذكور ، أو لأن الحكاية من المصادر التي تلزمها التاء فيجوز
فيها التذكير .
وكذلك الضمير في " لأنه مستحب " راجع إلى قوله : حكاية
الأذان وما في معناه ، ونحوهما الضمير في " لأنه عبادة " فإن المقصود
أن حكاية الأذان وما في معناه عبادة .