ويظهر من إطلاق المطهر استحباب عدد من الأحجار مطهر
ويمكن تأديه بدونه ( 1 ) ، لحصول الغرض .
( وترك استقبال ) جرم ( النيرين ) الشمس والقمر بالفرج
أما جهتهما فلا بأس ، وترك استقبال ( الريح ) واستدبارها بالبول
والغائط لإطلاق الخبر ( 2 ) ، ومن ثم أطلق المصنف ، وإن قيد في غيره
بالبول .
شرح
وإزالة الأثر بالماء ، والثانية مستحبة على تقدير إجزاء الأحجار ، وإزالة
العين ، وأما على تقدير عدم كفاية الأحجار فإزالة الأثر بالماء واجبة .
فقوله : " على تقدير إجزاء الأحجار " قيد لاستحباب الزالة الأثر
لا لاستحباب الجمع ، فإن الجمع مستحب ، سواء أكانت الأحجار
مجزية أم غير مجزية .
( 1 ) أي يمكن تأدي استحباب الجمع بدون العدد المعتبر في التطهير
لأن الغرض : وهي المبالغة في التنزيه يحصل بالجمع مطلقا .
( 2 ) وهي مرفوعة عبد الحميد بن أبي العلي عن الحسن بن علي
عليهما السلام :
ما حد الغائط ؟
قال : " لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح
ولا تستدبرها " ( المصدر نفسه ) ص 213 . الباب 2 الحديث 6 .
وليعلم أن الغائط هو المكان المنخفض القابل للتخلي فيه ، فإطلاق
الغائط على مدفوع الإنسان مجاز باعتبار المحل ، وحينئذ فإطلاق الرواية
بالنسبة إلى البول والغائط ظاهر .
ولعل تقييد بعض الأصحاب الكراهة بالبول باعتبار ما يتوهم