شرح
( ومورد اختصاص صدق عنوان السبب فقط ) : ما إذا كان
خارج الوقت وكان محدثا ولم يكن يجب عليه أي فريضة ، فهذا الشخص
إذا أحدث ثانيا يكون حدثه هذا سببا ، لأن الحدث سبب شرعي
وإن كانت الأسباب الشرعية قد تتداخل لكنه ليس بموجب ، لأنه لا يجب
عليه أي عمل مشروط بالطهارة كما أنه ليس بناقض ، لأنه لم ينقض
حدثه هذا طهارة سابقة ، لأنه كان في نفسه محدثا .
وأما أنه لا يوجد مورد يصدق عليه عنوان الموجب ، أو الناقض
من غير صدق عنوان السبب فلأن الحدث مطلقا سبب شرعي ، فلا يعقل
وجود حدث منفك عن السببية الشرعية .
( وتوضيح الدعوى الثانية ) : " وهي أن بين الموجب والناقض عموما
من وجه " : أنه قد يصدقان معا ، كما في المثال المتقدم ، فإن الحدث
بعد دخول وقت الفريضة على عقيب طهارة وقبل الإتيان بالعمل الواجب
يكون ناقضا للطهارة السابقة ، وموجبا للتطهر مقدمة للعمل الواجب .
( وقد ينفرد صدق عنوان الموجب من دون أن يصدق الناقض )
كما إذا دخل الوقت وكان محدثا فأحدث ثانيا ، فلا يصدق على الحدث
الثاني عنوان الناقضية ، لكنه يصدق عليه عنوان الموجبية ، لأن كل حدث
سبب وموجب للطهارة مقدمة للعمل المشروط بالطهارة ، المفروض وجوبه
حينئذ .
( وقد ينفرد صدق الناقض فقط من دون أن يصدق عنوان الموجب )
كما إذا كان متطهرا وكان خارج الوقت ولم يكن يجب عليه أي عمل
مشروط بالطهارة ، فإنه في هذه الحالة إذا أحدث يكون حدثه ناقضا لطهارته
لكنه ليس بموجب ، لعدم وجوب عمل يحتاج إلى الطهارة .