تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
( ومورد اختصاص صدق عنوان السبب فقط ) : ما إذا كان خارج الوقت وكان محدثا ولم يكن يجب عليه أي فريضة ، فهذا الشخص إذا أحدث ثانيا يكون حدثه هذا سببا ، لأن الحدث سبب شرعي وإن كانت الأسباب الشرعية قد تتداخل لكنه ليس بموجب ، لأنه لا يجب عليه أي عمل مشروط بالطهارة كما أنه ليس بناقض ، لأنه لم ينقض حدثه هذا طهارة سابقة ، لأنه كان في نفسه محدثا . وأما أنه لا يوجد مورد يصدق عليه عنوان الموجب ، أو الناقض من غير صدق عنوان السبب فلأن الحدث مطلقا سبب شرعي ، فلا يعقل وجود حدث منفك عن السببية الشرعية . ( وتوضيح الدعوى الثانية ) : " وهي أن بين الموجب والناقض عموما من وجه " : أنه قد يصدقان معا ، كما في المثال المتقدم ، فإن الحدث بعد دخول وقت الفريضة على عقيب طهارة وقبل الإتيان بالعمل الواجب يكون ناقضا للطهارة السابقة ، وموجبا للتطهر مقدمة للعمل الواجب . ( وقد ينفرد صدق عنوان الموجب من دون أن يصدق الناقض ) كما إذا دخل الوقت وكان محدثا فأحدث ثانيا ، فلا يصدق على الحدث الثاني عنوان الناقضية ، لكنه يصدق عليه عنوان الموجبية ، لأن كل حدث سبب وموجب للطهارة مقدمة للعمل المشروط بالطهارة ، المفروض وجوبه حينئذ . ( وقد ينفرد صدق الناقض فقط من دون أن يصدق عنوان الموجب ) كما إذا كان متطهرا وكان خارج الوقت ولم يكن يجب عليه أي عمل مشروط بالطهارة ، فإنه في هذه الحالة إذا أحدث يكون حدثه ناقضا لطهارته لكنه ليس بموجب ، لعدم وجوب عمل يحتاج إلى الطهارة .