( والنوم الغالب ) غلبة مستهلكة ( على السمع والبصر ) ، بل على مطلق
الإحساس ، ولكن الغلبة على السمع تقتضي الغلبة على سائرها ( 1 )
فلذا خصه .
أما البصر فهو أضعف من كثير منها ، فلا وجه لتخصيصه .
( ومزيل العقل ) من جنون ، وسكر ، وإغماء . ( والاستحاضة )
على وجه يأتي تفصيله .
( وواجبه ) أي واجب الوضوء ( النية ) : وهي القصد إلى فعله
( مقارنة ( 2 ) لغسل الوجه ) المعتبر شرعا ، وهو أول جزء من أعلاه
لأن ما دونه لا يسمى غسلا شرعا ، ولأن المقارنة تعتبر لأول أفعال
الوضوء والابتداء بغير الأعلى لا يعد فعلا ( مشتملة ) على قصد
( الوجوب ) إن كان واجبا : بأن كان في وقت عبادة واجبة مشروطة به
وإلا ( 3 ) نوى الندب ، ولم يذكره لأنه خارج عن الغرض .
( والتقرب ) به ( 4 ) إلى الله تعالى : بأن يقصد فعله لله امتثالا
لأمره أو موافقة لطاعته ( 5 ) ، أو طلبا للرفعة عنده بواسطته ( 6 )
شرح
( 1 ) تأنيث الضمير باعتبار رجوعه إلى الحواس المفهومة من كلمة
" الإحساس " .
( 2 ) بالنصب على الحالية أي حال كون نية التوضؤ مقارنة لغسل الوجه .
( 3 ) أي وإن لم يكن التوضؤ في وقت عبادة واجبة مشروطة بالتوضؤ .
( 4 ) أي بالتوضؤ .
( 5 ) الفرق بين قصد الطاعة ، وقصد الامتثال مفهومي ، لا ذاتي
وقد يجتمعان .
( 6 ) أي بواسطة الوضوء .