تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( والنوم الغالب ) غلبة مستهلكة ( على السمع والبصر ) ، بل على مطلق الإحساس ، ولكن الغلبة على السمع تقتضي الغلبة على سائرها ( 1 ) فلذا خصه . أما البصر فهو أضعف من كثير منها ، فلا وجه لتخصيصه . ( ومزيل العقل ) من جنون ، وسكر ، وإغماء . ( والاستحاضة ) على وجه يأتي تفصيله .
( وواجبه ) أي واجب الوضوء ( النية ) : وهي القصد إلى فعله ( مقارنة ( 2 ) لغسل الوجه ) المعتبر شرعا ، وهو أول جزء من أعلاه لأن ما دونه لا يسمى غسلا شرعا ، ولأن المقارنة تعتبر لأول أفعال الوضوء والابتداء بغير الأعلى لا يعد فعلا ( مشتملة ) على قصد ( الوجوب ) إن كان واجبا : بأن كان في وقت عبادة واجبة مشروطة به وإلا ( 3 ) نوى الندب ، ولم يذكره لأنه خارج عن الغرض . ( والتقرب ) به ( 4 ) إلى الله تعالى : بأن يقصد فعله لله امتثالا لأمره أو موافقة لطاعته ( 5 ) ، أو طلبا للرفعة عنده بواسطته ( 6 )
شرح
( 1 ) تأنيث الضمير باعتبار رجوعه إلى الحواس المفهومة من كلمة " الإحساس " . ( 2 ) بالنصب على الحالية أي حال كون نية التوضؤ مقارنة لغسل الوجه . ( 3 ) أي وإن لم يكن التوضؤ في وقت عبادة واجبة مشروطة بالتوضؤ . ( 4 ) أي بالتوضؤ . ( 5 ) الفرق بين قصد الطاعة ، وقصد الامتثال مفهومي ، لا ذاتي وقد يجتمعان . ( 6 ) أي بواسطة الوضوء .