تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
( وتطهر العين والأنف والفم باطنها ( 1 ) وكل باطن ) كالأذن والفرج ( بزوال العين ) . ولا يطهر بذلك ما فيه : من الأجسام الخارجة عنه ، كالطعام والكحل . أما الرطوبة الحادثة فيه كالريق والدمع فبحكمه ( 2 ) . وطهر ما يتخلف في الفم من بقايا الطعام ، ونحوه بالمضمضة مرتين على ما اختاره المصنف من العدد ، ومرة في غير نجاسة البول على ما اخترناه . ( ثم الطهارة ) على ما علم من تعريفها ( 3 ) ( اسم للوضوء والغسل والتيمم ) الرافع للحدث ، أو المبيح للصلاة ( 4 ) على المشهور
شرح
( 1 ) " باطنها " بدل بعض عن كل : من العين والأنف والفم أي تطهر باطن هذه الأشياء . واعلم أن ما عده المصنف إلى هنا يبلغ اثني عشرة ، فجعلها عشرة إما بلحاظ إدراج التراب في الأرض ، وإدراج النار في الاستحالة ، أو باعتبار إدخال النار ، والانقلاب في الاستحالة . ( 2 ) أي الدمع والريق بحكم باطن العين والفم في طهارته بزوال عين النجاسة . ( 3 ) في ص 246 عند قوله : وشرعا . ( 4 ) الظاهر أن المبيح أعم من الرافع ، لأن الحدث . وهي الحالة النفسانية الحاصلة للإنسان عند عروض أحد الأسباب - قد يرتفع كليا وحينئذ يباح الدخول في الصلاة ونحوها مما يشترط فيه الطهارة من الحدث أو يكون الحدث مانعا عنه ، وقد يباح ذلك وإن كان الحدث باقيا ولو ببعض مراتبه ، كما في التيمم في موارد الاضطرار ، فإنه - وإن صح معه الدخول في الصلاة ونحوها - لكن الحدث باق ولذلك يجب الغسل