( وتطهر العين والأنف والفم باطنها ( 1 ) وكل باطن ) كالأذن
والفرج ( بزوال العين ) . ولا يطهر بذلك ما فيه : من الأجسام
الخارجة عنه ، كالطعام والكحل .
أما الرطوبة الحادثة فيه كالريق والدمع فبحكمه ( 2 ) .
وطهر ما يتخلف في الفم من بقايا الطعام ، ونحوه بالمضمضة
مرتين على ما اختاره المصنف من العدد ، ومرة في غير نجاسة البول
على ما اخترناه .
( ثم الطهارة ) على ما علم من تعريفها ( 3 ) ( اسم للوضوء
والغسل والتيمم ) الرافع للحدث ، أو المبيح للصلاة ( 4 ) على المشهور
شرح
( 1 ) " باطنها " بدل بعض عن كل : من العين والأنف والفم
أي تطهر باطن هذه الأشياء .
واعلم أن ما عده المصنف إلى هنا يبلغ اثني عشرة ، فجعلها عشرة
إما بلحاظ إدراج التراب في الأرض ، وإدراج النار في الاستحالة ، أو
باعتبار إدخال النار ، والانقلاب في الاستحالة .
( 2 ) أي الدمع والريق بحكم باطن العين والفم في طهارته بزوال
عين النجاسة .
( 3 ) في ص 246 عند قوله : وشرعا .
( 4 ) الظاهر أن المبيح أعم من الرافع ، لأن الحدث . وهي الحالة
النفسانية الحاصلة للإنسان عند عروض أحد الأسباب - قد يرتفع كليا
وحينئذ يباح الدخول في الصلاة ونحوها مما يشترط فيه الطهارة من الحدث
أو يكون الحدث مانعا عنه ، وقد يباح ذلك وإن كان الحدث باقيا
ولو ببعض مراتبه ، كما في التيمم في موارد الاضطرار ، فإنه - وإن صح
معه الدخول في الصلاة ونحوها - لكن الحدث باق ولذلك يجب الغسل