على بلاده " تيمور لنك " فصار معه قسرا ( 1 ) إلى أن توفي في حدود
سنة خمس وتسعين وسبعمائة بعد أن استشهد المصنف ( قدس سره )
بتسع سنين .
وكان بينه وبين المصنف ( قدس سره ) مودة ومكاتبة على البعد
إلى العراق ، ثم إلى الشام . وطلب منه أخيرا التوجه إلى بلاده في مكاتبة
شريفة أكثر فيها من التلطف والتعظيم والحث للمصنف ( رحمه الله )
على ذلك ، فأبى واعتذر إليه ، وصنف له هذا الكتاب بدمشق في سبعة
أيام لا غير ، على ما نقله عنه ولده المبرور أبو طالب محمد ، وأخذ
شمس الدين الآوي نسخة الأصل ، ولم يتمكن أحد من نسخها منه لضنته
بها ، وإنما نسخها بعض الطلبة وهي في يد الرسول تعظيما لها ، وسافر بها
قبل المقابلة فوقع فيها بسبب ذلك خلل ، ثم أصلحه المصنف بعد ذلك
بما يناسب المقام ، وبما كان مغايرا للأصل بحسب اللفظ ، وذلك في سنة
اثنين وثمانين وسبعمائة .
ونقل عن المصنف ( رحمه الله ) أن مجلسه بدمشق ذلك الوقت
ما كان يخلو غالبا من علماء الجمهور لخلطته بهم وصحبته لهم ، قال :
" فلما شرعت في تصنيف هذا الكتاب كنت أخاف أن يدخل علي أحد
منهم فيراه ، فما دخل علي أحد منذ شرعت في تصنيفه إلى أن فرغت
منه ، وكان ذلك من خفي الألطاف " ، وهو من جملة كراماته قدس الله روحه
ونور ضريحه .
( وحسبنا الله ) ، أي محسبنا وكافينا .
( ونعم المعين ) عطف إما على جملة " حسبنا الله " ، بتقدير
هامش
( 1 ) أي جبرا