تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
صنفها إجابة ( لالتماس ) وهو طلب المساوي من مثله ولو بالادعاء ، كما في أبواب الخطابة ( بعض الديانين ) أي المطيعين لله في أمره ونهيه . وهذا البعض هو شمس الدين محمد الآوي ( 1 ) من أصحاب السلطان علي بن مؤيد ملك خراسان ( 2 ) وما والاها في ذلك الوقت ، إلى أن استولى
شرح
( 1 ) الآوي : نسبة إلى " آوه " ، بمد الألف وكسر الواو ، ويقال لها : " آوج " و " آبه " قرية بين قم وساوة وري على بعد فرسخين من ساوة . وقيل : أربعة فراسخ . وكانت " آوه " مدينة كبيرة وأهلها شيعه إمامية من قديم الأيام وفي معجم البلدان الجزء 3 ص 179 : كانت بآوه دار كتب لم يكن في الدنيا أعظم منها أحرقها التتر . ( 2 ) وهو الخواجا علي بن مؤيد السبزواري آخر ملوك ( السربدارية ) المعروفين وكان شيعي المذهب ، وكان كثير العطاء محبا للعلم والفضيلة ومكر ما للسادات ويفضلهم على سائر العلماء . و ( السربدارية ) ملوك حكموا بعض أعمال خراسان لفترة ما بين ( 738 - 783 ) اتخذوا ( سبزوار ) مقرا للحكم ، ثم اندمجوا ضمن إمبراطورية الأمير تيمور كوركان . كان أول ملوكهم الأمير عبد الرزاق المؤسس لهذه السلسلة ، وكان شعاره الذي قام به أن قال : " لو نصلب شنقا أفضل من القتل ذلا " . وجاء قوله بالفارسية : " بمردى خود را بر سردار ديدن بهتر كه بنا مردى كشته شويم ) . فاشتهروا من ذلك بملوك ( السربدارية ) وهي كلمة فارسية مركبة من ( سر ) أي ( الرأس ) و ( دار ) أي ( المشنقة ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 238 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر