ولهذا كانت الفاء لازمة في جوابها ، والتقدير " مهما يكن من شئ بعد
الحمد والصلاة فهو كذا " ، فوقعت كلمة " أما " موقع اسم هو المبتدأ
وفعل هو الشرط ، وتضمنت معناهما فلزمها لصوق الاسم ( 1 ) اللازم
للمبتدأ للأول
إبقاء له بحسب الإمكان ، ولزمها الفاء للثاني ( 2 ) .
و ( بعد ) ظرف زمان ، وكثيرا ما يحذف منه المضاف إليه
وينوى معناه ، فيبنى على الضم .
( فهذه ) إشارة إلى العبارات الذهنية التي يريد كتابتها ، إن كان
وضع الخطبة قبل التصنيف ، أو كتبها إن كان بعده ، نزلها منزلة الشخص
المشاهد المحسوس ، فأشار إليه ب ( هذه ) الموضوع للمشار إليه المحسوس
( اللمعة ) بضم اللام ، وهي لغة : البقعة من الأرض ذات الكلأ إذا
يبست وصار لها بياض ، وأصله من ( اللمعان ) وهو الإضاءة والبريق
لأن البقعة من الأرض ذات الكلأ المذكور كأنها تضئ دون سائر البقاع
وعدي ذلك إلى محاسن الكلام وبليغه ، لاستنارة الأذهان به ، ولتميزه
عن سائر الكلام ، فكأنه في نفسه ذو ضياء ونور ( الدمشقية ) بكسر
الدال وفتح الميم ، نسبها إلى ( دمشق ) المدينة المعروفة ، لأنه صنفها
بها في بعض أوقات إقامته بها ( في فقه الإمامية ) الاثني عشرية أيدهم
الله تعالى .
( إجابة ) منصوب على المفعول لأجله ، والعامل محذوف ، أي
شرح
( 1 ) مقصوده : أن الاسمية لما كانت لازمة وضرورية لكل مبتدأ
ولم تكن ( أما ) اسما ، فوجب أن يلصق بها اسم ، إيفاء لحق المبتدأ
حسب الإمكان ، وهو هنا كلمة ( بعد ) .
( 2 ) أي لما كانت ( أما ) متضمنة معنى الشرط لزم بعدها الفاء
الملك .