تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
والمبسوط أن للأصحاب فيه روايتين وتردد فيه ، وقوي في المبسوط أنها من الأصل ، متمسكا بأنه لو برأ لزمه ، ونفذه ، واختاره المتأخر في باب المهور ، مستدلا بأن للمعطي في حال المرض أن ينفق جميع ماله بلا خلاف ، فإذا أبان عن ماله ، وسلمه إلى المعطى له ، فقد حصل في ملك المعطى له . واختار شيخنا دام ظله ، أن يخرج من الثلث ، مستدلا بما رواه شعيب بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يموت ماله من ماله ؟ فقال : له ثلث ماله ، وللمرأة أيضا ( 1 ) . وبما رواه علي بن عقبة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل حضره الموت ، فأعتق مملوكا له ، ليس له غيره ، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك ، كيف القضاء ؟ قال : ما يعتق منه إلا ثلثه ، وسائر ذلك ، الورثة أحق بذلك ( به خ ل ) ولهم ما بقي ( 2 ) . وفي الاستدلال بهما ضعف ، لأن الأولى محمولة على التصرف المؤجل بما بعد الموت ، والثانية مخصوصة بالعتق فلا تعم ( 3 ) . وقال المفيد : هبة المريض وصدقته وبيعه من الأصل ، وكذا يظهر من كلامه في النهاية . والأشبه أن جميع تصرفاته من الأصل ، لوجوه : ( الأول ) إن الناس مسلطون على أموالهم ( 4 ) فلهم التصرف فيها ، كيف شاؤوا . ( والثاني ) تمسكا بالأصل . ( والثالث ) لو برأ لزم ونفذ ، وهذا يدل على أن تصرفه في الحال منعقد . ( والرابع )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 حديث 2 من كتاب الوصايا ، وفيه شعيب بن يعقوب ، عن أبي بصير قال . . . الخ ، وفي سند آخر ، عن يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام . . . الخ . ( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من كتاب الوصايا . ( 3 ) وكأن الشارح قده اكتفى بهذا عن بيان الشق الثاني المذكور بقوله : وإما مؤجلة . ( 4 ) عوالي اللئالي ج 3 ص 457 تحت رقم 198 وج 1 ص 222 وص 457 وج 2 ص 138 .
كشف الرموز — صفحة 91 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي / الفاضل الآبي / حسين اليزدي الأصفهاني