شرح
لفتوى أكثر الأصحاب . ( والخامس ) لما رواه عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال : الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح إن أوصى به كله ، فهو جائز ( 1 ) .
وأما الإقرار ( 2 ) فقد اختلفت فيه عبارة الأصحاب وأقوالهم ، قال الشيخ في النهاية :
إن لم يكن المقر متهما وكان عدلا موثوقا به ، يلزم من الأصل ، للوارث وللأجنبي ،
وإن كان متهما غير موثوق به يلزم من الثلث .
والمستند مضمون روايات ( منها ) ما رواه ابن مسكان ، عن العلا بياع السابري ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة استودعت رجلا مالا ، فلما حضرها
الموت ، قالت له : إن المال الذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة ، فأتى أولياؤها
الرجل ( فأتى الرجل أولياؤها خ ل ) فقالوا : إنه كان لصاحبتنا مال ، ولا نراه إلا
عندك ، فاحلف لنا مالها قبلك شئ أفيحلف لهم ؟ فقال : إن كانت مأمونة عنده
فليحلف لهم ، وإن كانت متهمة ، فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها من
مالها ثلثه ( 3 ) .
( ومنها ) ما رواه منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن
رجل أوصى لبعض ورثته ، إن له عليه دينا ؟ فقال : إن كان الميت مرضيا ، فاعطه
الذي أوصى له ( 4 ) ومثلها رواه أبو أيوب عنه عليه السلام ( 5 ) .
( ومنها ) ما رواه هشام بن سالم ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : سألت أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 12 من كتاب الوصايا ، وفيه هكذا : الميت أحق بماله ما دام فيه الروح
يبين به ، فإن قال : بعدي فليس له إلا الثلث ، قال في الوسائل : ورواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير
نحوه ، إلا إنه قال . فإن تعدي .
( 2 ) لا يخفى أنه توضيح لقول الماتن ره في المتن : وأما الإقرار للأجنبي .
( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من كتاب الوصايا .
( 4 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من كتاب الوصايا .
( 5 ) الوسائل باب 16 حديث 8 من كتاب الوصايا .