ولو أعتق مماليكه عند الوفاة أو أوصى بعتقهم ولا مال له سواهم أعتق
ثلثهم بالقرعة ، ولو رتبهم أعتق الأول فالأول حتى يستوفي الثلث ،
وبطل ما زاد .
( السادسة ) إذ أوصى بعتق رقبة أجزأه الذكر والأنثى والصغير
والكبير ، ولو قال : مؤمنة لزم . فإن لم يجد : أعتق من لا يعرف بنصب ، ولو
ظنها مؤمنة فأعتقها ، ثم بانت بخلافه أجزأت .
( السابعة ) إذا أوصى بعتق رقبة بثمن معين ، فإن لم يجد توقع ، وإن
وجد بأقله أعتقها ودفع إليها الفاضل .
( الثامنة ) تصرفات المريض إن كانت مشروطة بالوفاة فهي من
الثلث . وإن كانت منجزة وكان فيها محاباة أو عطية محضة فقولان ،
أشبههما : أنها من الثلث .
وأما الإقرار للأجنبي فإن كان متهما على الورثة فهو من الثلث .
وإلا فهو من الأصل ، وللوارث من الثلث على التقديرين .
ومنهم من سوى بين القسمين .
( التاسعة ) أرش الجراح ودية النفس يتعلق بهما الديون والوصايا
كسائر أموال الميت .
شرح
" قال دام ظله " : الثامنة تصرفات المريض إن كانت مشروطة ، إلى آخره .
أقول : تصرفات المريض إما معجلة ، وإما مؤجلة ، فالأولى تسمى بالمنجزة من
نجز الحاجة إذا قضاها عاجلا ، ويقال : ناجزا بناجز أي يدا بيد ، وهي التصرفات
التي يعجلها ، مثل البيع والهبة وغير ذلك مما لو يؤجلها .
فإذا تقرر هذا ، هل هي من الثلث أو من الأصل ؟ حكى الشيخ في الخلاف