شرح
عليه السلام ، عن رجل أقر لوارث له ، وهو مريض ، بدين له عليه ؟ قال : يجوز عليه
إذا أقر به دون الثلث ( 1 ) فحمل الشيخ هذه على تهمة المقر ، والأخرى على غير
التهمة .
وقال في الخلاف : إن إقرار المريض للوارث جائز ولم يفصل ، تمسكا بأن
الأصل الجواز ، وبعدم المانع ، وبإجماع الفرقة .
وهو في رواية ابن محبوب ، عن أبي ولاد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ،
عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث بدين له عليه ؟ قال : يجوز ذلك ، قلت : فإن
أوصى لوارث بشئ ؟ قال : جائز ( 2 ) .
وقال المفيد : إقراره ماض في واجب لمن أقر به ، للأجنبي وللوارث .
وقال سلار : إقراره في مرضه كإقراره في صحته .
وبمثله يفتي المتأخر ، فإنه ذهب إلى أن إقراره صحيح على كل حال ، عدلا كان
أو فاسقا ، متهما ( كان خ ) أو غير متهم ، وهو يقوى عندي .
واختار شيخنا ، أن المقر إن كان متهما وأقر لأجنبي فهو من الثلث ، وإن لم
يكن متهما فهو من الأصل ، وإن كان إقراره لوارث فهو من الثلث ، على التقديرين ،
يعني متهما وغير متهم .
وهذا إشارة إلى رواية إسماعيل بن جابر ( 3 ) وإلى ما رواه عثمان بن عيسى ، عن
سماعة ، قال : سألته بدين له عليه ، وهو مريض ؟ قال : يجوز عليه ما أقر به إذا كان
قليلا ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 3 من كتاب الوصايا .
( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 4 من كتاب الوصايا .
( 3 ) تقدمت قبيل هذا
( 4 ) الوسائل باب 16 حديث 9 من كتاب الوصايا .