ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها صرف في البر ، وقيل : يرجع
ميراثا .
شرح
ومتى أوصى بسهم من سهام الميراث كان واحدا ( جزءا خ ) من ستة ( 1 ) .
وكأنه جمع بين القولين ، وفي رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
سهم من عشرة ( 2 ) .
والرواية ضعيفة ، وحملها الشيخ على ضعف الراوي ( 3 ) .
" قال دام ظله " : ولو أوصى بوجوه فنسي الوصي وجها ، صرف في البر ، وقيل :
يرجع ميراثا .
ذهب الشيخان في النهاية والمقنعة ، وابن بابويه ، إلى الأول ، وهو مروي ، عن
سهل بن زياد ، عن محمد بن ريان ، قال : كتبت إليه - يعني علي بن محمد عليهما
السلام - أسأله عن إنسان أوصى بوصية ، فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها ،
كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع عليه السلام : الأبواب الباقية اجعلها في البر ( 4 ) وهي
مشتملة على المكاتبة .
وذهب الشيخ في الحائريات إلى أنها ترجع ميراثا واختاره ( وعليه خ ) المتأخر ،
وهو أشبه .
هامش
( 1 ) الظاهر أن وجه الأول كون المستحقين ثمانية أصناف ، ووجه الثاني كون السهام المفروضة في
الكتاب العزيز ، ستة ، النصف ونصف النصف ونصفه والثلثان ونصفهما ونصف نصفهما ، والتفصيل موكول
إلى محله .
( 2 ) الوسائل باب 55 حديث 4 من كتاب الوصايا ، نقل بالمعنى .
( 3 ) في الوسائل : أقول : حمله الشيخ على ما مر في الجزء ( انتهى ) وذكر في الجزء ما هذا لفظه : قال
الشيخ : الوجه أن نحمل الجزء على أنه يجب أن ينفذ في واحد من العشرة ، ويستحب للورثة إنفاذه في
واحد من السبعة لتتلاءم الأخبار ( انتهى ) .
( 4 ) الوسائل باب 61 حديث 1 من كتاب الوصايا .