تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
شرح
وروى إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في مكاتب قتل رجلا خطأ ، قال ، عليه ديته بقدر ما أعتق ، وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك ، فإن عجز المكاتب ، فلا عاقلة له ، إنما ذلك على إمام المسلمين ( 1 ) . فأما أم الولد ، فقال في التهذيب : جنايتها خطأ محضا تلزم مولاها ، وبه يشهد ما رواه مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها ، وما كان في حقوق الله عز وجل في الحدود ، فإن ذلك في بدنها ، قال : ويقاص منها للمالك ( للمماليك خ ) ( الحديث ) ( 2 ) . وذهب في المبسوط إلى أن لا عاقلة لها ، وهو أظهر بين الأصحاب ، وأشبه ، لأنها مملوكة . وحيث انتهى ما أردنا بيانه ، ونجز ما قصدنا تبيانه فلنقطع الكلام حامدين لرب العالمين ، ومصلين على سيد الأنبياء والمرسلين ، وخاتم النبيين والوصيين . ثم أعلم أيها المستفيد إني قد أخذت في تعليق هذه الأوراق ، بإلحاح بعض الأحباء ، الخلصاء ، وكنت على جناح السفر والتهيؤ ، للرجوع إلى الحضر ، داخلا في سلك المشتغلين ، مترددا إلى العلماء المبرزين ، حرصا على أن أتفكه بثمار العلوم ، وشوقا إلى أن أتلذذ منها بالفنون ، نظرا إلى المثوبة الأبدية ، وتنزها عن الصفات البهيمية ، فكنت كما قال القائل : وما رأيه في عسجد يستفيده * ولكنه في مفخر يستجده فلا جرم ضاق الوقت عن هذا المقصد فأبرزته على الاستعجال وجزت فيه على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 1 من أبواب العاقلة من كتاب الديات . ( 2 ) الوسائل باب 43 حديث 1 من أبواب القصاص في النفس من كتاب القصاص وتمامه ، ولا قصاص بين الحر والعبد ، ج 19 ص 76 .