لا ، لأنه إتلاف لبعض منافعه فيضمن التالف ، ولو أتلفه لا بالذكاة
لزمته قيمته يوم إتلافه .
ولو قطع بعض جوارحه أو كسر شيئا من عظامه فللمالك الأرش .
وإن كان مما لا يؤكل ويقع عليه الذكاة كالأسد والنمر ضمن
أرشه .
وكذا في قطع أعضائه مع استقرار حياته .
ولو أتلفه لا بالذكاة ضمن قيمته حيا ، ولو كان مما لا يقع عليه
الذكاة كالكلب والخنزير .
ففي كلب الصيد أربعون درهما ، وفي رواية السكوني : يقوم .
وكذا كلب الغنم وكلب الحائط ، والأول أشهر .
شرح
كأنه أتلف الكل .
وقال شيخنا : ليس له ذلك ، لأن المتلف بعض المنافع ، فلا يضمن إلا ذلك
القدر ، لأن موجب البعض لا يوجب الكل ، وهو قوي ، وعليه المتأخر .
" قال دام ظله " : ففي كلب الصيد ، أربعون درهما ، وفي رواية السكوني : يقوم ،
وكذا كلب الغنم وكلب الحائط ، والأول أشهر ، إلى آخره .
روى ابن أبي عمير ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وأبي عمير ، عن أحدهما
عليهما السلام ، إن دية الكلب السلوقي أربعون درهما ، جعل ذلك رسول الله صلى
الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) كان هذا السند تلفيق من سندين ، ( أحدهما ) ما رواه ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ،
عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب ديات النفس
( ثانيهما ) ما رواه علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، الوسائل باب 19 حديث 2
منها ج 19 ص 167 .