ولو قال يا بن الزانيين ، فالقذف لهما .
ويثبت الحد إذا كانا مسلمين ولو كان المواجه كافرا .
ولو قال للمسلم : يا بن الزانية وأمه كافرة ، فالأشبه : التعزير .
وفي النهاية : يحد .
شرح
الفصل الثالث : في حد القذف
" قال دام ظله " : ولو قال للمسلم : يا بن الزانية ، وأمه كافرة ، فالأشبه التعزير ،
وفي النهاية : يحد .
أقول : لما كانت الكفاءة ، أو كون المقذوف أعلى منزلا معتبرا في حد القذف ،
يلزم سقوط الحد في مسألتنا ، والعدول إلى التعزير ، لأنه إيذاء للابن المسلم .
وقال في النهاية : يحد ، ولعل مستنده ما رواه في التهذيب مرفوعا ( 1 ) إلى أبان ،
عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : النصرانية اليهودية تكون تحت المسلم ، فيقذف ابنها ، يضرب القاذف ، لأن المسلم قد
حصنها ( 2 ) روى هذه محمد بن يعقوب الكليني في كتابه ، وفي السند إلى أبان ،
اختلاف .
وقال ابن الجنيد : يحد للقذف ، ولو كانت أمه ذمية ، قال : وروي ذلك ، عن
أبي جعفر عليه السلام ( 3 ) .
وضعف شيخنا الاستناد ( الإسناد خ ) إلى رواية أبان ، وما أعرف منشأه ،
واختار المتأخر الأول ، وفيه نظر ، موجبه الرواية .
هامش
( 1 ) يعني متصلا سنده إلى أبان .
( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 6 من أبواب حد القذف .
( 3 ) لعل المراد ما رواه أبو بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : جعلت فداك
ما تقول في الرجل يقذف بعض جاهلية العرب ؟ قال : يضرب الحد إن ذلك يدخل على رسول الله صلى
الله عليه وآله ، الوسائل باب 17 حديث 7 من أبواب حد القذف .