شرح
من خ ) أربعمائة - بقوله تعالى : وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ( 1 ) فإن جاؤوك
فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ( 2 ) وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ( 3 ) وبانعقاد
الإجماع ، على أن الحكم بمذهب مخالفينا في الاعتقاد غير جائز .
( والجواب ) عن الآية الأولى والثالثة ، لم قلتم أن الحكم بغير ما ذهبتم إليه حكم
بغير ما أنزل الله وبغير القسط ؟ ومن أين أن مذهبكم هو المتصف بتلك الصفة ؟
( وعن الآية الثانية ) أنه أمر بمطلق الحكم فلا يتناول محل النزاع .
( وعن الإجماع ) أنكم أي شئ عنيتم بالحكم ، ما يخالف مذهبنا أو مطلق
الحكم ؟
الأول مسلم والثاني ممنوع ، لكن من أين أن الحكم بغير ما اخترتم حكم مخالف
مذهبنا ؟ فلا بد من دليل .
واستدل للشيخ على مذهبه ، بروايات ( منها ) صريحة ، وهي ما رواه ابن المغيرة ،
عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ، عليهما السلام ، أنه كان يورث
المجوسي إذا تزوج بأمه وبابنته ، من وجهين ، من وجه أنها أمه ، ووجه أنها زوجته ( 4 ) .
( ومنها ) مجملة دالة بالفحوى ، وهي ما روي أن رجلا سب مجوسيا بحضرة أبي
عبد الله عليه السلام فزبره ونهاه عن ذلك ، فقال : إنه قد تزوج بأمه ؟ فقال : أما
علمت أن ذلك عندهم النكاح ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المائدة - 49 .
( 2 ) المائدة - 43 .
( 3 ) المائدة - 43 .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 1 من أبواب ميراث المجوس .
( 5 ) الوسائل باب 1 حديث 2 من أبواب ميراث المجوس .