فلو غرق أب وابن ورث الأب أولا نصيبه منه ، ثم ورث الابن من
أصل تركة أبيه لا مما ورث منه ، ثم يعطى نصيب كل منهما لوارثه .
ولو كان لأحدهما وارث أعطي ما اجتمع لذي الوارث ، وما اجتمع
شرح
وهذا أيضا غير وارد عليه ، لأن فرض الشئ لا ينافي اللا إمكان ( الإمكان خ )
بالعادة .
نعم يرد عليه أن الإرث لا يكون إلا في تركة الميت ، وما ورثه غير ما خلفه ،
فلا إرث فيه .
وإن القول بالتوريث مما ورث منه مستلزم لتخيير الحاكم على منع بعض
الورثة ، وتخصيص الآخر بمال كثير ، بغير سبب شرعي في صورة أخوين متساويين
الاستحقاق والنسب ، مختلفي الورثة ، وترك أحدهما ألف دينار ، والآخر دينارا
واحدا ، والاتفاق هنا قائم على جواز التقديم ، فأيهما قدم ، يكون ورثة الآخر ممنوعين ،
فهذا التخيير ممنوع ومعنا ، أن مستلزم الممنوع ممنوع ، قضية بديهية .
ويرد عليه أيضا أن ما رواه حمران بن أعين ، عمن ذكره ، عن أمير المؤمنين عليه
السلام ، في قوم غرقوا جميعا أهل بيت ( البيت ئل ) ، قال : يورث هؤلاء من هؤلاء ،
وهؤلاء من هؤلاء ، ولا يورث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا ، ولا يورث هؤلاء مما
ورثوا هؤلاء شيئا ( 1 ) ينافيه ( 2 ) .
( فإن قيل ) : على الأول ، نحن نفرض أنه من تركة الميت ، وعلى الثاني أن كونه
ممنوعا في صورة ، غير مستلزم لكل الصور ، وعلى الرواية أنها مرسلة لا يعمل بها
( فأجيب ) بأن فرض الشئ لا يفيد وقوعه في نفس الأمر ( وعن الثاني ) أنه لا قائل
بالفصل ( وعن الرواية ) أنها منجبرة بعمل كثير من الأصحاب ، وبما قلناه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم .
( 2 ) قوله قده : ( ينافيه ) خبر لقوله : ( ما رواه ) .