تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فلو غرق أب وابن ورث الأب أولا نصيبه منه ، ثم ورث الابن من أصل تركة أبيه لا مما ورث منه ، ثم يعطى نصيب كل منهما لوارثه . ولو كان لأحدهما وارث أعطي ما اجتمع لذي الوارث ، وما اجتمع
شرح
وهذا أيضا غير وارد عليه ، لأن فرض الشئ لا ينافي اللا إمكان ( الإمكان خ ) بالعادة . نعم يرد عليه أن الإرث لا يكون إلا في تركة الميت ، وما ورثه غير ما خلفه ، فلا إرث فيه . وإن القول بالتوريث مما ورث منه مستلزم لتخيير الحاكم على منع بعض الورثة ، وتخصيص الآخر بمال كثير ، بغير سبب شرعي في صورة أخوين متساويين الاستحقاق والنسب ، مختلفي الورثة ، وترك أحدهما ألف دينار ، والآخر دينارا واحدا ، والاتفاق هنا قائم على جواز التقديم ، فأيهما قدم ، يكون ورثة الآخر ممنوعين ، فهذا التخيير ممنوع ومعنا ، أن مستلزم الممنوع ممنوع ، قضية بديهية . ويرد عليه أيضا أن ما رواه حمران بن أعين ، عمن ذكره ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، في قوم غرقوا جميعا أهل بيت ( البيت ئل ) ، قال : يورث هؤلاء من هؤلاء ، وهؤلاء من هؤلاء ، ولا يورث هؤلاء مما ورثوا من هؤلاء شيئا ، ولا يورث هؤلاء مما ورثوا هؤلاء شيئا ( 1 ) ينافيه ( 2 ) . ( فإن قيل ) : على الأول ، نحن نفرض أنه من تركة الميت ، وعلى الثاني أن كونه ممنوعا في صورة ، غير مستلزم لكل الصور ، وعلى الرواية أنها مرسلة لا يعمل بها ( فأجيب ) بأن فرض الشئ لا يفيد وقوعه في نفس الأمر ( وعن الثاني ) أنه لا قائل بالفصل ( وعن الرواية ) أنها منجبرة بعمل كثير من الأصحاب ، وبما قلناه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم . ( 2 ) قوله قده : ( ينافيه ) خبر لقوله : ( ما رواه ) .