ومع الشرائط يورث الأضعف أولا ، ثم الأقوى ، ولا يورث مما ورث
منه .
وفيه قول آخر ، والتقديم على الاستحباب على الأشبه .
شرح
وما رواه الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في امرأة وزوجها
سقط عليهما بيت ، مثل ذلك لفظا بلفظ ( 1 ) .
ويعتبر فيه شرائط ثلاثة ( أحدها ) حصول المال لهم ، أو لأحدهم ، وثبوت
التوارث ، والاشتباه في المتقدم ( التقديم خ ) بالموت .
وهل يثبت حكم التوارث في غير الغرقى والمهدوم عليهم إذا اشتبه التقديم ؟ قال
الشيخان وأبو الصلاح والمتأخر والأتباع : نعم إلا بالموت على الفراش .
واقتصر ابن ( ابنا خ ) بابويه على مورد النص ، وهو أشبه ، لأنه مقتضى الأصل
عدم التوارث ، ترك العمل به فيهما للدليل ، وعمل به في الباقي ، وتردد فيه شيخنا
دام ظله ، نظرا إلى فتوى الأكثرين .
" قال دام ظله " : ومع الشرائط يورث الأضعف أولا ، ثم الأقوى ، ولا يورث مما
ورث منه ، وفيه قول آخر ، والتقديم على الاستحباب على الأشبه .
أقول : تقديم الأضعف على الأقوى قولان ، قال في النهاية والمفيد في المقنعة ،
وسلار في الرسالة : بوجوبه ، وهكذا يظهر من كلام ابني بابويه .
ولعل المستند ظاهر ما رواه عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه
السلام ، عن الرجل يسقط ( سقط خ ) عليه وعلى امرأته بيت ؟ فقال : تورث المرأة
من الرجل ، ثم يورث الرجل من المرأة ( 2 ) .
وما رواه العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مثله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ، وقوله : ( لفظا بلفظ ) من
كلام الشارح وإلا ففي الوسائل بل التهذيب ( مثل ذلك ) .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم .