شرح
لفظا " بلفظ ( 1 ) إلا قوله : ( ثم ) فإنه مبدل ( بالواو ) ولهذا قال في المبسوط : لا يتغير
بالتقديم والتأخير حكم ، إلا أنا تبعنا الأثر ، واستحسن المتأخر هذا .
والحق أن في الاستدلال بالروايتين ضعفا ، فإن ( الواو ) لا توجب الترتيب
و ( ثم ) غير محمولة على ترتيب الإرث ، بل يحمل على ترتيب الخبر على الخبر ، كما في
قوله تعالى : وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ( 2 ) وقوله : إن
ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ( 3 ) .
ومعلوم أن الاهتداء قبل التوبة ، وخلق العرش قبل خلق السماوات والأرض ،
وقد جاء كثير في كلام الله تعالى .
وقال الشيخ في الإيجاز وأبو الصلاح في الكافي : ويستحب التقديم ، وكأنه للحذر
من إلغاء الرواية ، ونحن نمنع الإلغاء .
فأما أنه لا يورث مما ورث منه ، فهو مذهب الشيخ وأتباعه وأبو الصلاح وسلار
والمتأخر .
وقال المفيد : يورث من الجميع من تركته ، ومما ورثه ، وعلى هذا يظهر للتقديم
فائدة .
ونسب بعض فضلاء الوقت هذا القول إلى كونه قريبا من الاستحالة وعلل
بامتناع الانقطاع .
وهو ضعيف إذ القائل به يفرض الانقطاع .
وقدح شيخنا دام ظله فيه ، بأن التوريث مما ورث منه يستدعي فرض الحياة
بعد فرض الموت ، وهو غير ممكن عادة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم .
( 2 ) طه - 82 .
( 3 ) يونس - 3 .