تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
لفظا " بلفظ ( 1 ) إلا قوله : ( ثم ) فإنه مبدل ( بالواو ) ولهذا قال في المبسوط : لا يتغير بالتقديم والتأخير حكم ، إلا أنا تبعنا الأثر ، واستحسن المتأخر هذا . والحق أن في الاستدلال بالروايتين ضعفا ، فإن ( الواو ) لا توجب الترتيب و ( ثم ) غير محمولة على ترتيب الإرث ، بل يحمل على ترتيب الخبر على الخبر ، كما في قوله تعالى : وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ( 2 ) وقوله : إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش ( 3 ) . ومعلوم أن الاهتداء قبل التوبة ، وخلق العرش قبل خلق السماوات والأرض ، وقد جاء كثير في كلام الله تعالى . وقال الشيخ في الإيجاز وأبو الصلاح في الكافي : ويستحب التقديم ، وكأنه للحذر من إلغاء الرواية ، ونحن نمنع الإلغاء . فأما أنه لا يورث مما ورث منه ، فهو مذهب الشيخ وأتباعه وأبو الصلاح وسلار والمتأخر . وقال المفيد : يورث من الجميع من تركته ، ومما ورثه ، وعلى هذا يظهر للتقديم فائدة . ونسب بعض فضلاء الوقت هذا القول إلى كونه قريبا من الاستحالة وعلل بامتناع الانقطاع . وهو ضعيف إذ القائل به يفرض الانقطاع . وقدح شيخنا دام ظله فيه ، بأن التوريث مما ورث منه يستدعي فرض الحياة بعد فرض الموت ، وهو غير ممكن عادة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم . ( 2 ) طه - 82 . ( 3 ) يونس - 3 .