فإن تساويا ، قال في الخلاف : يعمل فيه بالقرعة .
وقال المفيد وعلم الهدى : تعد أضلاعه .
شرح
وقال المفيد في كتاب الأعلام ، والمرتضى : يعد الأضلاع .
وهو استناد إلى رواية معاوية بن ميسرة ( بن ئل ) شريح ، عن أبيه ، حكاية عن
علي عليه السلام ( 1 ) وهي معروفة غنية عن الذكر ، وتبعهما المتأخر ، وادعوا عليه
الإجماع .
وقال الشيخان في المقنعة والنهاية والايجاز والمبسوط ، وسلار في الرسالة ، وبعض
فضلاء الوقت : يعطى نصف ميراث رجل ، ونصف ميراث امرأة .
وهو المختار ، وعليه ابنا بابويه ، إلا أنهما جعلا وقت الانتقال إلى التنصيف
( النصف خ ) بعد التساوي في السبق ، والأولون جعلوا بعد الانقطاع .
( لنا ) الروايتان ، وأنه رأس واحد ، يحتمل أن يكون ذكرا ، وأن يكون أنثى ،
فالتخصيص بأحدهما ترجيح من غير مرجح ، وبهما ممنوع اتفاقا ، فالتنصيف هو
مقتضى الحصر والنظر .
( والجواب ) عن القرعة ، أنه لا إشكال مع النص والنظر ، وعن الإجماع ، أنه غير
متحقق ، وكيف ؟ وأكثر الأصحاب على خلافه .
والذي يقتضي منه العجب ، حال المتأخر هنا ذكر اختلاف الأصحاب ، وأنه
كان يفتي بالقرعة برهة من الزمان ، مع جماعة من معاصريه ، ثم ادعى الإجماع على
عد الأضلاع ، فكيف يصير قول اثنين أو ثلاثة إجماعا ؟
( فإن قيل ) : المخالف مشهور باسمه ونسبه ، فلا يقدح في الإجماع ( قلنا ) :
لا نسلم ، فمن أين عرفت أنه لا مخالف غيرهم ؟ و ( أو خ ) من أين باقي الإمامية شرقا
وغربا ، موافقون معك .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب ميراث الخنثى ، والحديث طويل .