شرح
الذي ينقطع منه أخيرا ، وفيه تردد ، إلى آخره .
أقول : الخنثى يعتبر بالبول ، فإن بال منهما ، يعتبر الأسبق ، ومستند هذا القول ،
ما رواه محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في
حديث ) قال : قضى علي عليه السلام ( في الخنثى ، له ما للرجال وله ما للنساء )
قال : يورث من حيث يبول ، فإن خرج منهما جميعا ، فمن حيث سبق ، فإن خرج منهما
سواء ، فمن حيث ينبعث ( قطع خ ) فإن كانا سواء ، ورث ميراث الرجال ( وميراث
ئل ) النساء ( 1 ) .
وروى إسحاق بن عمار ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عليهما السلام أن عليا
عليه السلام ، كان يقول : الخنثى يورث من حيث يبول ، فإن بال منهما جميعا ، فمن
أيهما سبق البول ورث منه ، فإن مات ولم يبل ، فنصف عقل المرأة ونصف عقل
الرجل ( 2 ) .
ثم أقول : إن سبق منهما ، ففتوى الشيخين وأتباعهم والمتأخر ، أن يعتبر
الانقطاع
وما أعرف له دليلا من آية أو نظر ، ولا مستندا من رواية ، ولهذا تردد فيه شيخنا
دام ظله ، طالبا للدليل .
فأما مع التساوي ، فاختلف الأقوال ، قال الشيخ في الخلاف : يعمل فيه
بالقرعة ، مستدلا بقولهم عليهم السلام : ( كل مشكل فيه القرعة ) ( 3 ) وادعى عليه
الإجماع ، أعني على الخبر ، لا على الفتوى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب ميراث الخنثى ، بسند الشيخ ، وصدره هكذا قلت له :
المولود يولد ، له ما للرجال وله ما للنساء ، قال : يورث . . . إلخ .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب ميراث الخنثى .
( 3 ) عوالي اللئالي ج 2 ص 112 وفيه : كل أمر مشكل . . . الخ .