شرح
ولو مات الزوج وله زوجة ليس له سواها ، فلها الربع بالتسمية ، وهل لها الباقي
بالرد ؟ فيه أقوال ثلاثة .
قال الشيخ في الإيجاز والنهاية : لها الربع والباقي للإمام ، وهو مذهب المفيد في
كتاب له ( 1 ) والمرتضى في الانتصار ، وابن بابويه في الرسالة ، وابنه في المقنع ،
وسلار في الرسالة ، وعليه المتأخر ، وشيخنا دام ظله ( وجوده خ ) وبه عدة روايات .
( منها ) ما رواه أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة
ماتت وتركت زوجها ، لا وارث لها غيره ؟ قال : إذا لم يكن غيره فله المال ، والمرأة لها
الربع ، وما بقي فللإمام ( 2 ) .
ومثله في رواية محمد بن مروان ، عن أبي جعفر عليه السلام ، في زوج مات
وترك امرأته ؟ قال : لها الربع ، ويدفع الباقي إلى الإمام ( 3 ) .
وقال المفيد في المقنعة : مع عدم وارث ، يرد على الأزواج ، وهو في رواية محمد
بن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قلت له : رجل مات وترك امرأته ؟ قال : المال لها ، قال : قلت : امرأة ماتت وتركت
زوجها ؟ قال : المال كله له ( 4 ) .
واستضعف علم الهدى هذه الرواية ، وحملها محمد بن بابويه ( في من لا يحضره
الفقيه خ ) على زمان غيبة الإمام عليه السلام ، توفيقا بينها وبين ما قدمناه من
الروايات .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : في كتاب الأعلام .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 5 من أبواب ميراث الأزواج .
( 3 ) الوسائل باب 3 حديث 7 من أبواب ميراث الأزواج .
( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 6 من أبواب ميراث الأزواج ، وتمامه ، قلت فالرجل يموت ويترك
امرأته ؟ قال المال لها .