ولو لم يكن وارث مسلم فميراثه للإمام ، والكافر يرثه المسلم وإن
اتفق ، ولا يرثه الكافر إلا إذا لم يكن وارث مسلم .
ولو كان وارث مسلم كان أحق بالإرث وإن بعد وقرب الكافر .
وإذا أسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك إن كان مساويا
في النسب ، وحاز الميراث إن كان أولى ، سواء كان المورث مسلما أو
كافرا .
شرح
في موجبات الإرث
" قال دام ظله " : وإذا سلم الكافر على ميراث ، قبل قسمته ، إلى آخره .
قلت : ثبت أن الكفر يمنع من الإرث ، فإذا ارتفع هذا المانع ، فلا خلو ( إما ) أن
يكون قبل القسمة ( أو ) بعدها ، فعلى الثاني يحرم .
وعلى الأول ، لا يخلو ( إما ) أن يكون له مشارك واحد أو أكثر ( أو ) لا مشارك
له ، إلا الإمام عليه السلام ، فعلى الأول يحرم ، وعلى الثاني يرث بغير خلاف .
وهل يرث على الثالث ؟ فلنبين على قولين ، فمن قال : إن الإمام عليه السلام
بمنزلة الوارث في جميع الأحوال ، فلا يرث ، وهو اختيار الشيخ في النهاية والمتأخر ،
ومن قال : إنه عليه السلام ليس كالوارث ، بل له ميراث من لا وارث له بحكم
الشرع فيرث .
ويؤيده ما رواه علي بن رئاب ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه
السلام ، عن رجل مسلم مات وله أم نصرانية وله زوجة وولد مسلمون ؟ قال :
فقال : إن أسلمت أمه قبل أن يقسم ميراثه ، أعطيت السدس ، قلت : فإن لم يكن له
مرأة ولا ولد ولا وراث له سهم في الكتاب من المسلمين ، وأمه نصرانية ، وله قرابة
نصارى ممن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين لمن يكون ميراثه ؟ قال : إن
سلمت أمه فإن جميع ميراثه لها ، وإن لم تسلم أمه وأسلم بعض قرابته ممن له سهم