شرح
روى الشيخ عن محمد بن يعقوب مرفوعا إلى أبي يحيى الواسطي ، قال : سئل
الرضا عليه السلام عن الغراب الأبقع ؟ قال : لا يؤكل ( 1 ) .
وعن علي بن جعفر ، عن أخيه ( أبي الحسن ئل ) موسى بن جعفر عليهما السلام ،
قال : سألته عن الغراب الأبقع والأسود أيحل أكلهما ؟ فقال : لا يحل أكل شئ من
الغربان ، زاغ وغيره ( 2 ) .
وعليها فتوى الشيخ في الخلاف والمبسوط ، روى زرارة ، عن أحدهما عليهما
السلام أنه قال : إن أكل الغراب ليس بحرام ، إنما الحرام ما حرمه الله في كتابه ،
ولكن الأنفس تتنزه عن كثير من ذلك تقززا ( 3 ) .
فجمع بينها ( بينهما خ ) بالكراهية ، واختاره في النهاية والاستبصار والتهذيب ،
وعليه المتأخر ، وشيخنا دام ظله ويدل على ذلك ، ما رواه غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن محمد عليهما
السلام ، أنه قال : كره أكل الغراب ، لأنه فاسق ( 4 ) .
وجه التأكيد في الأبقع كونه أكثر استخباثا .
والمتأخر يذهب إلى تحريمه ، وكذا الشيخ في الخلاف والمبسوط . وضابطه أن الغربان ، أربعة أصناف ، الغداف وهو أكبرهم ، يأكل الجيف ،
ويسكن الخربان ( الخرابات خ ) وهو حرام ، والأبقع الذي يسمى العقعق ، الطويل
الذنب ، وبالفارسية عندنا ، شمشير ذنب ، وهو مكروه على الأشبه ، والأغبر ، وهو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب الأطعمة المحرمة ، وتمامه : ومن أحل لك الأسود ؟
( 2 ) الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب الأطعمة المحرمة ، والتقزز . التباعد من الدنس ( مجمع
البحرين ) .
( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 2 من أبواب الأطعمة المحرمة .