ولو وجدت في جوف سمكة سمكة أخرى حلت إن كانت مما
يؤكل . ولو قذفت الحية سمكة تضطرب . فهي حلال إن لم تنسلخ
فلوسها .
ولا يؤكل الطافي وهو الذي يموت في الماء وإن كان في شبكة أو
حظيرة .
ولو اختلط الحي منها بالميت حل ، والاجتناب أحوط .
شرح
" قال دام ظله " : ولو اختلط الحي منها ( فيها خ ) بالميت حل ، والاجتناب أحوط .
ذهب الشيخ إلى أنه متى اجتمعت في الشبكة والحظيرة حيتان ، قد مات
بعضها ، ولم يتميز ، فقد حل الكل ، وهو جمع بين ما رواه حماد بن عثمان ، عن
الحلبي ، قال : سألته عن الحظيرة من القصب يجعل في الماء للحيتان ، فيدخل فيه
( فيها خ ) الحيتان ، فيموت بعضها فيها ؟ فقال : لا بأس به ، إن تلك الحظيرة إنما
جعلت ليصاد بها ( 1 ) .
وفي معناها رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال ،
سمعت أبي يقول : إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة ، فما أصاب فيها من حي أو ميت فهو حلال ، ما خلا ما ليس له قشر ، ولا يؤكل الطافي من السمك ( 2 ) .
فجمع بينهما وبين الروايات المطلقة بتحريم الطافي والميت ، فاعتبر عدم التمييز
جمعا بينهما .
وأما قوله : ( والاجتناب أحوط ) ففيه نظر ينشأ ( منشأه خ ) أن مع تسليم الرواية ،
فلا اجتناب ومع طرحها ( إطراحهما خ ) يلزم التحريم قطعا ، لا احتياطا ، كما هو
مذهب المتأخر ، تمسكا بأنها ماتت في الماء ، فيكون حراما بالاتفاق .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 حديث 3 من أبواب الذبائح .
( 2 ) الوسائل باب 35 حديث 4 من أبواب الذبائح .