ولا يؤكل جلال السمك حتى يطعم علفا طاهرا يوما وليلة .
وبيض السمك المحرم مثله . ولو اشتبه أكل منه الخشن لا الأملس .
( القسم الثاني ) في البهائم : ويؤكل من الإنسية النعم .
ويكره الخيل الحمير ( والحمر خ ) والبغال ، وكراهية البغل أشد .
ويحرم الجلال منها على الأصح ، وهو ما يأكل عذرة الإنسان محضا ،
ويحل مع الاستبراء بأن يربط ويطعم العلف الطاهر . وفي
( كميته خ ل ) اختلاف ، محصلة : استبراء الناقة بأربعين والبقرة
بعشرين ، والشاة بعشرة .
شرح
والمختار مذهب الشيخ ، أما ( أولا ) فتسليما للروايات ، وأما ( ثانيا ) لأن التقدير
أنه مات في الشبكة ، فهو بمنزلة أخذ اليد وقوله ( 1 ) : ( مات في الماء ) مسلم ، لكن
لا نسلم أن كل ما مات في الماء فهو حرام ، لجواز أن يؤخذ باليد ويموت واليد في الماء ،
فلا يحرم ، لأنه مصيد .
ويؤيد مذهب الشيخ ، ما رواه الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، قال :
قال أبو عبد الله عليه السلام كل شئ يكون فيه حرام وحلال ، فهو لك حلال
أبدا ، حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ( 2 ) .
" قال دام ظله " : ويحرم الجلال منها ( أي من الخيل والبغال والحمير ) على الأصح .
التحريم هو مقتضى المذهب ، وحكى شيخنا دام ظله عن المبسوط ، قولا
بالكراهية ، فلهذا قال على الأصح .
" قال دام ظله " : وفي كمية ( كميته خ ) الاستبراء خلاف .
هامش
( 1 ) يعني قول المتأخر وهو ابن إدريس ره .
( 2 ) الوسائل باب 28 حديث 2 من أبواب الأطعمة .