ولو سبقت السكين فأبانته لم تحرم الذبيحة .
ويستحب في الغنم ربط يدي المذبوح وإحدى رجليه ، وإمساك
صوفه أو شعره حتى يبرد .
وفي البقر عقل يديه ورجليه ، وإطلاق ذنبه .
وفي الإبل ربط أخفافه إلى إبطيه .
في الطير إرساله . وتكره الذباحة ليلا ، ونخع الذبيحة ، وقلب السكين في الذبح ، وأن
شرح
لو خالف ، مستدلا بأن الأصل الإباحة ، وبقوله : فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ( 1 )
وهو اختيار المتأخر وصاحب الرائع ( 2 ) .
والوجه تحريم الفعل ، عملا بالروايات ، لا تحريم الأكل ، تمسكا بالأصل ، ولأنه
لا دليل على تحريم الأكل .
ويدل على ذلك ما ذكر في كتاب حريز ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
قلت : الرجل يذبح فينخعها ، قال : أساء ، قلت : أتترك أو تؤكل ؟ قال : بل
تؤكل ( 3 ) .
وما رواه أبو جعفر بن بابويه في كتابه ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، أنه سئل عن رجل ذبح طيرا ، فقطع رأسه ، أيؤكل منه ؟ قال : نعم ،
ولكن لا يتعمد قطع رأسه ( 4 ) .
" قال دام ظله " : وقلب السكين .
وهو أن يقطع من الحلق إلى فوق ، وهو في رواية حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الأنعام - 118 .
( 2 ) هو القطب الراوندي قده .
( 3 ) لم نعثر إلى الآن على موضع الحديث في الكتب التي عندنا من الأحاديث ، ولعل كتاب حريز
كان عند الشارح قده فنقله منه .
( 4 ) الوسائل باب 9 حديث 5 من أبواب الذبائح .